هو القاسمُ بنُ عَلِيِّ بْنِ الحسن بْن هِبَةِ الله، الحافِظُ المُسْنِد، بهاءُ الدِّين، أبو محمَّد بنُ الحافِظِ الكبيرِ ثقة الدِّين أبي القاسم بْنِ عَسَاكِر، وُلدَ في جُمَادَى الأولَى سنة
_________________
(١) انظر ترجمته في: ابن خلِّكان وفيات الأعيان ٤/ ٧١، والذهبي طبقات القراء ٢/ ٤٥٧، والسبكي طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٢٩٦، وابن الجزري: غاية النهاية ٢/ ٢٠.
[ ١ / ١٧ ]
٥٢٧ هـ، وكان محدِّثًا حَسَن المعرفَة، شديد الوَرَع، ومع ذلك كان كثير المُزاحِ، صنَّف كتاب "المستقصى في فضائِلِ المَسْجِدِ الأقْصى"، وكتاب "الجهاد"، وتولَّى مشيخة دار الحديث النورية بعْد والده، فلم يتناولْ من معلومها شيئًا، بل كان يرْصُدُه للواردين من الطَّلَبة حتى قيل: لم يَشْرَبْ من مائِها ولا توضَّأ.
قال الذهبيُّ: كتب الكثير، وصنَّف وخرَّج وعُنِيَ بالكتابة والمطالعة فبالَغَ إلى الغاية … تُوفِّيَ سنة ٦٠٠ هـ بدمشق" (^١).