وقد اهتم التاج بهذا العلم أيما اهتمام، فصنف فيه، وخرج الفروع على الأصول من فقه الشَّافعية، "قال السيوطي في أشباهه: وأول من فتح هذا الباب شيخ الإِسلام ابن عبد السَّلام في قواعده الكبرى، فتبعه الزركشي في القواعد، وابن الوكيل في أشباهه، وقد قصد السبكي بكتابه تحرير كتاب ابن الوكيل بإِشارة والده له في ذلك كما ذكره في خطبته، وجمع أقسام الفقه وأنواعه، ولم تجمع في كتاب سواه … " (^١)، ولينظر مقدمتنا على الأشباه له بتحقيقنا.
وقد أعجب ابن نجيم الحنفي بكتاب السبكي في الفروع، فصنف على وتيرته، قال في خطبته: "إِلا أني لم أر كتابًا يحكي كتاب الشيخ تاج الدين السبكي الشَّافعي مشتملًا على فنون في الفقه .. " (^٢).
وهذا الكتاب الذي نتحدث عنه للسبكي هو:
١ - الأشباه والنظائر، وهو مطبوع بتحقيقنا، وقد صنف غيره في الفروع أيضًا.
٢ - تخريج الفروع على الأصول.