أَوْ قُلْنَا بِمُوجَبِ قَوْلِهِ ﷺ: ﴿لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ﴾ أَوْ ﴿عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ﴾ (١) .
أَوْ ﴿لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ﴾ (٢) أَوْ ﴿لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ﴾ (٣) أَوْ ﴿لَعَنَ اللَّهُ لَاوِيَ الصَّدَقَةِ وَالْمُعْتَدِيَ فِيهَا﴾ (٤) .
أَوْ ﴿مَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَدِينَةِ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٥) . أَوْ ﴿مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٦) أَوْ ﴿لَا يَدْخُلُ
_________________
(١) رواه أحمد، ومسلم، والنسائي عن علي ﵁ بلفظ: (لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من غير منار الأرض) .
(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، ولفظه: (لعن الله السارق يسرق البيضة فتُقطع يده، ويسرق الحبل فتُقطع يده) .
(٣) رواه الطبراني عن ابن مسعود ﵁، ورواه مسلم عن جابر ﵁ بلفظ: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ) .
(٤) رواه أحمد في "مسنده" بإسنادين أولهما ضعيف لضعف الحارث الأعور، والثاني صحيح، ولفظه قال عبد الله: (آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده إذا علموا به، والواشمة، والمستوشمة للحسن، ولاوِيَ الصدقة، والمرتد أعرابيًا بعد هجرته، ملعونون على لسان محمد ﷺ يوم القيامة) .
(٥) رواه مسلم ص ٩٩٥ عن أنس، وتمامه: (لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، ومن ادعى على غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا) .
(٦) رواه أحمد، والبخاري، ومسلم وأصحاب ":السنن" عن ابن عمر ﵄.
[ ٨٥ ]
الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ﴾ (١) . أو ﴿مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا﴾ (٢) أَوْ ﴿مَنْ ادّعى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ﴾ (٣) أَوْ ﴿مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ﴾ (٤) .
أَوْ ﴿مَنْ اسْتَحَلَّ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِ كَاذِبَةٍ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ (٥) .
أَوْ ﴿لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِع رحم﴾ (٦) إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحَادِيثِ الْوَعِيدِ. لَمْ يَجُزْ أَنْ نُعَيِّنَ شَخْصًا مِمَّنْ فَعَلَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ وَنَقُولَ: هَذَا الْمُعَيَّنُ قَدْ أَصَابَهُ هَذَا الْوَعِيدُ؛ لِإِمْكَانِ التَّوْبَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ مُسْقِطَاتِ الْعُقُوبَةِ.
_________________
(١) رواه مسلم ص ٩٣ عن عبد الله بن مسعود ﵁.
(٢) رواه الترمذي بهذا اللفظ، ورواه مسلم في "صحيحه" بلفظ: (من غش فبيس منا) .
(٣) رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة، بلفظ: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام) . وروى مسلم عن علي مرفوعًا: (من ادعى إلى غير أبيه أو تولى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .
(٤) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب "السنن" عن الأشعث بن قيس، وعن ابن مسعود ﵄.
(٥) رواه مسلم ص ١٢٢ عن أبي أمامة ولفظه: (من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة) .
(٦) رواه مسلم ص ١٩٨١ في "صحيحه" والبخاري في "الأدب المفرد" ورواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي بلفظ: (لا يدخل الجنة قاطع) .
[ ٨٦ ]