أما اسمه فهو: حسين بن علي بن طلحة الرجراجي، الشوشاوي، وكنيته: أبو علي.
وقد اتفقت أغلب مراجع ترجمته على اسمه هذا، وكنيته، ولقبه (١).
وبعض المراجع ورد فيها أن اسمه حسن (٢)، وبعضها كناه بأبي عبد الله (٣)، والبعض الآخر زاد في لقبه: الوصيلي (٤).
_________________
(١) انظر ترجمة المؤلف في المراجع الآتية: درة الحجال ١/ ٢٤٤، كفاية المحتاج ص ١٣٨، مخطوط بالمكتبة العامة بالرباط (ج ٧٠٩)، خلال جزولة ٤/ ١٦٠، سوس العالمة ص ١٧٧، ١٥٩، ١٦٠، المعسول ٦/ ١٦٩، كشف الظنون ٢/ ١٢٩٦، هدية العارفين ١/ ٣١٦، المغرب عبر التاريخ ٢/ ٢٢٢، النبوغ المغربي في الأدب العربي ١/ ٢٢٧، ٢٢٩، جريدة الميثاق العدد (٢٣٧)، ذو الحجة عام ١٣٩٦ هـ والمراجع المذكورة في الهوامش (٢) (٣) (٤).
(٢) انظر: نيل الابتهاج ص ١١٠، الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام ٣/ ١٤٨، معجم المؤلفين ٣/ ٢٥٤.
(٣) انظر: الموسوعة المغربية للأعلام البشرية ٢/ ٣٠، معجم المحدثين والمفسرين والقراء في المغرب الأقصى ص ١٩، الأعلام للزركلي ٢/ ٢٤٧.
(٤) انظر: طبقات الحضيكي ١/ ١٧٧، ١٧٨، آسفي وما إليه ص ٢٦، ١٤٢. وكذلك ورد هذا اللقب "الوصيلي" في خواتم النسخ الثلاث لكتابه رفع النقاب عن تنقيح الشهاب.
[ المقدمة / ١٧ ]
وأما نسبه فيقتضي بيان نسبه إلى رجراجة، ونسبه إلى شيشاوة.
فأما الرجراجي: فنسبة إلى قبيلة رجراجة، وهي من قبائل المصامدة، والمصامدة هم: أقحاح البربر الذين لم يختلطوا بسواهم إلا نادرًا، وأهل المغرب الأقصى الأولون المختصون بسكنى جباله منذ الأحقاب المتطاولة (١).
والمصامدة كما قال ابن خلدون (٢): هم من ولد مصمود بن يونس من شعوب البربر والبرانس، وهم أكثر قبائل البربر (٣).
وذكر ابن خلدون أن رجراجة من المصامدة.
يقول ابن خلدون: إن من قبائل المصامدة هزميرة (٤) ورجراجة وكلاوة (٥) (٦).
_________________
(١) انظر: قبائل المغرب ١/ ٣٢٣.
(٢) هو المؤرخ المشهور عبد الرحمن بن محمد الشهير بابن خلدون الإشبيلي الأصل، التونسي المولد، ولد سنة (٧٣٢ هـ)، حفظ القرآن ومختصر ابن الحاجب الفرعي والأصلي، والمعلقات، أخذ عن أبي محمد عبد المهيمن الحضرمي، رحل إلى فاس، وغرناطة، وبجاية، ثم استقر به المقام في القاهرة، تولى قضاء المالكية وتصدر للإقراء بالجامع الأزهر وصنف تاريخه الكبير، توفي سنة ثمان وثمانمائة (٨٠٨ هـ). انظر ترجمته في: كتابه العبر ٧/ ٣٧٩ - ٤٦٢، الحلل السندسية في الأخبار التونسية ج ١ ق ٣ ص ٦٦٥ - ٧٦٧، نيل الابتهاج ص ١٦٩، ١٧٠.
(٣) تاريخ ابن خلدون ٦/ ٢٠٦.
(٤) هزميرة كانت مستقرة بحوز مراكش. انظر: قبائل المغرب ١/ ٣٢٦.
(٥) كلاوة: تقع إلى الجنوب الشرقي من مراكش، بينها وبن ورزازات، وهي منقسمة إلى: شمالية وجنوبية. انظر: قبائل المغرب ١/ ٣٢٥.
(٦) تاريخ ابن خلدون ٦/ ٢٧٥.
[ المقدمة / ١٨ ]
وذكر المختار السوسي (١) أن الرجراجيين فخذ من أفخاذ البربر (٢).
فتبين بهذا أن المؤلف بربري النسب، ولكن أين مواطن رجراجة؟
رجراجة مواطنهم على عدوة وادي "تانسيفت" في جنوب المغرب (٣).
وبيّن لنا المختار السوسي مواطنهم فقال: ومواطنهم الأصلية ما بين "شيشاوة" إلى "أحمر" و"الشياظمة"؛ حيث أضرحة أسلافهم، ثم امتدت فروع منهم إلى سوس (٤).
ولكن هل بقي الرجراجيون في مواطنهم أو تفرقوا؟
بيّن لنا عبد الوهاب بن منصور (٥) ذلك فقال: وكانت مواطنهم على عدوتي وادي نسيفة "تانسيفت" عند مصبه في البحر، ثم تلاشوا في القبائل، فبعضهم بسوس، وبعضهم بالسراغنة، وبعض آخر في جهات أخرى، ولم يبق منهم في مواطنهم الأولى إلا قبيلة صغيرة مندمجة في شعب الشياظمة (٦).
والبيت الرجراجي من أغنى البيوت رجالًا، كانت لهم سابقة في الدعوة
_________________
(١) هو المختار السوسي، علامة سوس ومؤرخها، المجاهد الفذ، والعالم المتمكن، كرس حياته وجهده في تاريخ سوس، توفي ﵀ سنة ١٣٨٣ هـ. له أكثر من عشرين مؤلفًا، أشهرها: المعسول، وهو عشرون مجلدًا في تاريخ سوس. انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي ٧/ ٩٢.
(٢) انظر: المعسول ١٤/ ١٣٧.
(٣) انظر كتاب: آسفي وما إليه لمحمد بن أحمد العبدي الكانوني ص ٢٢.
(٤) انظر: المعسول ١٤/ ١٣٧.
(٥) مؤلف مغربي معاصر، من مصنفاته: قبائل المغرب وأعلام المغرب العربي.
(٦) انظر: قبائل المغرب تأليف عبد الوهاب بن منصور ص ٤٢٤.
[ المقدمة / ١٩ ]
إلى الإسلام، والجهاد في سبيل الله، ومحاربة الكفر والضلال، فقد عرفوا بمقاومة البرغواطيين الذين أتوا بديانة جديدة ودعوا إليها.
يقول ابن خلدون: وكان لهؤلاء المصامدة، صدر الإسلام بهذه الجبال، عدد وقوة وطاعة للدين ومخالفة لإخوانهم برغواطة في نحلة كفرهم (١).
وذكر المختار السوسي أن الرجراجيين من أوائل المعتنقين للإسلام في جنوب المغرب وعرفوا بمقاومة البرغواطيين (٢).
والبيت الرجراجي من أغنى البيوت رجالًا؛ فهم بالإضافة إلى جهادهم ونضالهم فقد نبغ منهم علماء، وقد ذكر العبدي بعضهم في كتابه آسفي وما إليه.
وفصل القول في كتابه الياقوتة الوهاجة في مفاخر رجراجة، وقال إنه ذكر فيه من تراجم البيت الرجراجي مائة وخمسين ترجمة فأكثر (٣).
والشوشاوي:
_________________
(١) تاريخ ابن خلدون ٦/ ٢٢٤.
(٢) انظر: المعسول ١٤/ ١٣٧. البرغواطيون: قيل: إنهم من قبائل المصامدة. وقيل: إن كلمة برغواطة تدل على نحلة دينية. ومؤسس هذه النحلة هو طريف أبو صبيح ثم تولى بعده ابنه صالح بن طريف، وقد انتحل دعوة النبوة وادعى أنه نزل عليه قرآن، وقد ناضل البرغواطيون من أجل نحلتهم وسفكوا الدماء وخربوا البلاد، وقاومهم الرجراجيون واستمرت هذه المقاومة ثلاثة قرون من سنة ١٢٤ هـ إلى سنة ٤٥٤ هـ، حيث جاءت الدولة المرابطية وحاربتهم وانتصرت عليهم. انظر تفصيل الكلام عنهم في: المصدر السابق، وتاريخ ابن خلدون ٦/ ٢٠٧، قبائل المغرب ١/ ٣٢٢، آسفي وما إليه ص ١٣٥.
(٣) آسفي وما إليه ص ١٣٦.
[ المقدمة / ٢٠ ]
نسبة إلى "شيشاوة" وتقال بالياء، وبالواو "شوشاوة"، واشتهرت نسبة المؤلف إليها بالواو وهي بلدة في جنوب المغرب تبعد عن مراكش حوالي اثنين وسبعين كيلوا مترًا في اتجاه الصويرة، ومنها يفترق الطريق إلى أغادير.
وهي من مواطن الرجراجيين الأصلية الواقعة جنوب وادي "تانسيفت".
يقول المختار السوسي في حديثه عن الرجراجيين: ومواطنهم ما بين "شيشاوة" إلى "أحمر" والشياظمة (١)؛ حيث أضرحة أسلافهم، ثم امتدت فروع منهم إلى سوس (٢).
_________________
(١) الشياظمة: موطنهم على الضفة الجنوبية لوادي تانسيفت إلى مرسى الصويرة وهم من العرب المضرية كما يوجد فيها من البربر: مسكالة ورجراجة، ويوجد فريق من الشياظمة شمال وادي أم الربيع، انظر: آسفي وما إليه ص ٣٤.
(٢) انظر: المعسول ١٤/ ١٣٧.
[ المقدمة / ٢١ ]