قبل تعداد المصادر التي اعتمد عليها الشوشاوي في كتابه، نحب أن ننبه إلى أمرين:
الأول: يمكن تقسيم مصادر كتاب الشوشاوي من حيث اعتماده عليها إلى قسمين: مصادر أصلية ومصادر مساعدة.
ونعني بالمصادر الأصلية: تلك الكتب التي أكثر النقل عنها، وجعلها أصلًا في بناء مسائل الكتاب.
وأهم هذه الكتب في علم الأصول: شرح التنقيح للقرافي، وشرح التنقيح للمسطاسي، وشرح المحصول للقرافي، والملخص للقاضي عبد الوهاب، وإحكام الفصول للباجي، والمحصول لفخر الدين الرازي.
أما في الفقه: فكان اعتماده على مختصر ابن الحاجب الفرعي المسمى: جامع الأمهات، والتلقين للقاضي عبد الوهاب، ورسالة ابن أبي زيد، والفروق للقرافي.
وفي النحو كان اعتماده على مقدمة أبي موسى الجزولي، المعروفة باسم القانون.
هذه أبرز مصادر الشوشاوي، وأما ما عداها مما سنذكره بعد قليل، فيعتبر
[ المقدمة / ٦٧ ]
مراجع مساعدة، أي: إنه لم يرجع إليها إلا قليلًا.
الثاني: قد يصرح الشوشاوي عند نقله من الكتاب باسمه واسم مؤلفه، وقد يذكر أحدهما، وربما لا يذكر واحدًا منهما، وينسب إلى مجهول، كقوله: قال بعضهم، أو قال بعض الأشياخ.
وقد لا يذكر مما تقدم شيئًا، وإنما يقتبس من غير إشارة إلى أحد، وفي هذا القسم لا نجعل الكتاب من مصادره، إلا إذا قطعنا بالنقل، كأن تكون العبارة المنقولة من العبارات غير المتداولة في الكتب.
ومصادر هذا الكتاب شملت الفنون الآتية: التفسير وعلوم القرآن، والسنة وعلومها، وأصول الفقه، والفقه، واللغة والنحو، وغير ذلك (١)، وتفصيل هذه المصادر كما يأتي: