يقول القرافي في اندراج المخاطب: "وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله؛ لأن شمول اللفظ يقتضي جميع ذلك" (٢).
وقد استدرك الشوشاوي على القرافي في كلامه هذا، واعترض عليه بأنه مناقض لكلام له آخر.
يقول الشوشاوي: انظر قوله ها هنا: "وكذلك يندرج المخاطب عندنا" مع
_________________
(١) انظر: (٢/ ٣٦ - ٣٧) من هذا الكتاب.
(٢) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٩٨.
[ المقدمة / ١١٢ ]
قوله في الفصل الرابع (١): "وكونه مخاطبًا لا يخصص العام إن كان خبرًا وإن كان أمرًا جعل جزاء" (٢). هما مسألة واحدة كررها المؤلف في كلامه مناقضة؛ لأن ظاهر كلامه في هذا الفصل يقتضي أن لا فرق بين الخبر والأمر، وظاهر كلامه في الفصل الرابع الفرق بين الخبر والأمر فيحتمل أن يكون تكلم ها هنا على القول بعدم التفصيل بين الخبر والأمر، وتكلم في الفصل الرابع على القول في الفرق بين الخبر والأمر (٣).
هذه بعض الأمثلة لما استدركه المؤلف على القرافي، والحاصل أن هذه الاستدراكات لا تخلو إما أن تكون زيادة أقوال في مسألة أو زيادة أدلة، وإما بالاعتراض عليه فيما يورده من أدلة وآراء، أو في بيان تناقض المؤلف في مواضع أخرى مع الموضع الذي يجري بحثه.
_________________
(١) الفصل الرابع من الباب السادس.
(٢) انظر: شرح التنقيح للقرافي (ص ٢٢١). والجزء الثالث ص ٣٥٣ من هذا الكتاب.
(٣) انظر: (٣/ ١٩٥ - ١٩٦) من هذا الكتاب.
[ المقدمة / ١١٣ ]