الشوشاوي هو العالم الأصولي المقرئ المفسر الطبيب الزاهد الورع، آثاره تدل على علمه وتقواه - ﵀ -، وقد أثنى عليه أكثر من ترجم له أو نظر في كتبه.
_________________
(١) انظر: سوس العالمة ص ١٧٧.
(٢) انظر: طبقات الحضيكي ١/ ١٧٧، ١٧٨.
(٣) خلال جزولة ٤/ ١٦٠.
(٤) عندما قمنا برحلة علمية للمغرب عام ١٤٠٦ هـ رأينا قبر الشوشاوي في بلدة أولاد برحيل قد بني عليه قبة مرتفعة، والبناء على القبور من الابتداع في الدين ومخالف للسنة، فقد روى مسلم في صحيحه (٢/ ٦٦٧) عن جابر ﵁ قال: "نهى رسول الله - ﷺ - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه"، والبناء على القبور من الغلو في الصالحين وسببًا للتوسل بصاحب القبر والتبرك به أو دعائه وهذا شرك مناف للتوحيد.
(٥) والده حيدة المنابهي تولى قيادة تارودانت وقبيلة المنابهة، توفي سنة ١٣٣٥ هـ. انظر ترجمته في: خلال جزولة ٤/ ١٥٤.
(٦) انظر: خلال جزولة ٣/ ١٨٢.
[ المقدمة / ٣٩ ]
وممن أثنى عليه الحضيكي (١) في طبقاته؛ حيث قال: كان ﵁ من أولياء الله الصالحين وعباده المتقين والمشهورين بالعلم والدين والمتبعين لسنة سيد المرسلين (٢).
وأثنى عليه المختار السوسي وقال في معرض حديثه عن مدرسته: وفيها أمضى العلامة الأصولي حسين الشوشاوي حياته وهو صاحب المؤلفات في الأصول والتفسير والقراءات والطب (٣).
وقد أثنى عليه محمد بن أحمد العبدي الكانوني فقال: الإمام الأستاذ المقرئ النظار أبو علي حسين بن علي بن طلحة الرجراجي (٤).
وأثنى عليه عزوزي إدريس وبرهن على أن الشوشاوي نظار بقوله: والواقع أن الناظر في كتبه يلمس هذه الحقيقة وخاصة الكتاب الذي بين أيدينا الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة؛ فهو ينهج فيه طريقة السؤال والجواب بحيث يورد سؤالًا حول مسألة ثم يتولى الجواب عنه، فتراه يعلل ويناقش ويعترض، ويورد آراء العلماء، فمن تأمل طريقة تأليفه يدرك أنه من النظار الأولين، ومما يدلنا دلالة قاطعة على أنه كان نظارًا البابان اللذان عقدهما في
_________________
(١) هو محمد بن أحمد الحضيكي، نسب له السوسي المدرسة الحضيكية وأثنى عليه فقال: هذا الرجل الذي نسبنا إليه مدرسة أفيلال طبقة وحده همة وإرشادًا وتحصيلًا وورعًا، فقد قام بالتأليف وبالتدريس، وبتربية المريدين قيامًا يعز نظيره، وذكر له مصنفات عديدة منها: "شرح الرسالة القيروانية"، و"طبقاته المشهورة بمناقب الحضيكي"، و"مختصر الإصابة"، و"شرح بانت سعاد"، و"شرح الطرفة في اصطلاح الحديث"، و"مجموعة الأجوبة الفقهية"، و"مجموعة في الطب"، و"حاشية على الشفا"، توفي سنة ١١٨٩ هـ. انظر ترجمته في: سوس العالمة ص ١٦٢، ١٩٣.
(٢) طبقات الحضيكي ١/ ١٧٧.
(٣) سوس العالمة ص ١٦٠.
(٤) آسفي وما إليه ص ٢٦.
[ المقدمة / ٤٠ ]
آخر الكتاب الفوائد الجميلة فإنه عنون الأول بقوله: في السور التي تلقى على العلماء في المناظرات، وعنون الثاني بقوله: في الآيات التي تلقى في المناظرات (١).
وأثنى عليه عبد الله كنون حينما ترجم له في جريدة الميثاق فقال: وقد كان فقيهًا مفسرًا ضليعًا في العلوم العربية والإسلامية، إلى عبادة وتقوى ومتانة دين وتمسك بالسنة، انتفع به الناس وقصدوه لما يقصد في أمثاله من مسائل الدين والدنيا (٢).
_________________
(١) مقدمة تحقيق الفوائد الجميلة ص ٤٦.
(٢) جريدة الميثاق العدد ٢٣٧، ١٥ ذو الحجة عام ١٣٩٦ هـ، ص ٤.
[ المقدمة / ٤١ ]