يعتبر هذا الكتاب أبرز كتب الشوشاوي وأهمها، وذلك راجع لأمرين:
_________________
(١) انظر: مقال الأستاذ عبد الله كنون في جريدة الميثاق المغربية العدد/ ٢٣٧ السنة ١٣ بتاريخ ١٥/ ١٢/ ١٣٩٦ هـ.
(٢) لا ننسى الإشارة لجهود الأستاذ عزوزي إدريس محقق كتاب الفوائد الجميلة الذي سبقنا لحصر هذه الكتب والكتابة عنها وإن كنا قد عثرنا على نسخ أخرى لبعض الكتب إلا أننا لا ننكر استفادتنا مما كتبه جزاه الله خيرًا.
(٣) ذكر هذا الكتاب منسوبًا للشوشاوي في: كشف الظنون ٢/ ١٢٩٦، هدية العارفين ١/ ٣١٦، سوس العالمة / ص ١٧٧، خلال جزولة ٢/ ١١٤، ٤/ ١٦١، آسفي وما إليه/ ص ١٤٢، النبوغ المغربي في الأدب العربي ١/ ٢٢٧، الأعلام للزركلي ٢/ ٢٤٧.
[ المقدمة / ٥٢ ]
١ - أن هذا الكتاب ألفه الشوشاوي ابتداء، فليس شرحًا على كتاب آخر، فلذا تبرز فيه شخصية الشوشاوي كثيرًا.
٢ - أن موضوعه (علوم القرآن) وهو من الموضوعات الجديدة في بلاد المؤلف، فلا نعرف من سبقه في المغرب إلى مثله، ويعتبر كتاب البرهان للزركشي (١) أبرز من سبقه في المشرق من حيث الإحاطة بأنواع هذا العلم.
ولأهمية هذا الكتاب يحسن أن نعرض أبوابه ليحصل التصور لقيمة هذا الكتاب، فلقد قسمه الشوشاوي إلى عشرين بابًا هي:
١ - ما يتعلق بنزول القرآن.
٢ - ما يتعلق بكتابته.
٣ - ما يتعلق بقراءته.
٤ - ما يتعلق ببعض مشكلاته في التفسير.
٥ - ما يتعلق بأحوال حامل القرآن.
٦ - في أحكام المعلم وما يتعلق به.
٧ - ما يتعلق بفضائله.
٨ - فيما يتعلق بختمه.
٩ - في وعيده.
١٠ - في حقه.
١١ - في أسمائه.
١٢ - في أصنافه.
١٣ - في عدد آياته وما يتعلق بذلك.
_________________
(١) محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، تركي الأصل، نشأ بمصر وطلب العلم على فضلائها كالجمال الإسنوي والسراج البلقيني وغيرهما، وبرع في عدد من الفنون؛ كالفقه، والأصول، والحديث، وشرح كثيرًا من الكتب فيها، وله كتاب البحر المحيط من أجمع الكتب في الأصول، توفي سنة (٧٩٤ هـ). انظر ترجمته في: الدرر الكامنة ٤/ ١٧، الشذرات ٦/ ٣٥٥.
[ المقدمة / ٥٣ ]
١٤ - هل القرآن مخلوق أم لا؟
١٥ - في تعظيمه بالحلف به أو ما في معناه.
١٦ - هل يجوز تفضيل بعض القرآن على بعض أم لا؟
١٧ - ما السور التي تلقى في المناظرات؟
١٨ - ما الآيات التي تلقى في المناظرات؟
١٩ - في فضل كل سورة على الاختصار.
٢٠ - ما السور المنزلة في المدينة والمنزلة في مكة؟
هذه أبواب هذا الكتاب، وكما رأيت فقد استوعب الشوشاوي كثيرًا من الأنواع المتعلقة بعلوم القرآن، إلا أنه في أثناء الحديث يميل إلى الاختصار؛ فهو يطرح في صدر كل باب عددًا من الأسئلة تقل أو تكثر بحسب كثرة المادة العلمية وقلتها، وبعد أن يستكمل طرح الأسئلة يشرع في الإجابة عليها واحدًا بعد الآخر بالترتيب الذي طرحها به، ويكون جوابه - غالبًا - حاسمًا ومختصرًا إلا إذا كانت المسألة خلافية فإنه يشير إلى ما فيها من أقوال ويعرض أدلة كل قول ثم يرجح ما يراه (١).
نسخ الكتاب:
انتشرت نسخ هذا الكتاب انتشارًا كبيرًا في مكتبات المغرب
_________________
(١) انظر: دراسة عن الكتاب للأستاذ عبد الله كنون في جريدة الميثاق المغربية العدد/ ٢٣٧ السنة ١٣ بتاريخ ١٥/ ١٢/ ١٣٩٦ هـ، والقسم الدراسي من رسالة عزوزي ص ٨١ - ١٠٥.
[ المقدمة / ٥٤ ]
وغيره (١)، وقد قام بتحقيقه الأستاذ عزوزي إدريس لنيل درجة الدبلوم من دار الحديث الحسنية بالرباط، سنة (١٣٩٨ هـ) ووضع قسمًا دراسيًا عرف فيه بالمؤلف وكتابه الفوائد الجميلة.