٤ - الترك البياني، أو الترك التشريعي، وهو ما تركه - ﷺ - بيانًا للشرع؛ كتركه - ﷺ - الأذان للعيدين، وتركه الاحتفال بمولده - ﷺ -.
وهذا القسم من تركه - ﷺ - هو المراد من السُّنَّة التَّركية.
ثالثًا: يمكن تعريف سُنَّة التَّرك بأنها: تَرْكه - ﷺ - فعل الشيء مع وجود مقتضيه بيانًا لأمته.
وقد تضمن هذا التعريف قيودًا أربعة: أن يكون هذا الأمر المتروك مقدورًا عليه من جهة النبي - ﷺ - وأن يكون فعلا لا قولا، وأن يكون من الأمور التي قام سببها ووجدت الحاجة إلى فعلها، وأن يقع هذا التَّرك من النبي - ﷺ - على وجه التشريع والبيان؛ وبهذا القيد خرج ما تركه - ﷺ - من أجل قيام مانع من الموانع.
رابعًا: تتطرق السُّنَّة التَّركية إلى المجالات التالية: باب الاعتقادات وباب العبادات، وهذا يشمل وسائل العبادة ووسائل العلم وتبليغ الدِّين، وباب الأعياد، وباب النكاح وما يتعلق به، وباب الجنايات والحدود.
خامسًا: تنقسم السُّنَّة التَّركية بالنسبة إلى نقلها إلى طريقين:
الأول: أن يَرِدَ نَصٌّ صريح من الصحابي، بأن الرسول - ﷺ - ترك كذا وكذا ولم يفعله.
[ ٩٩ ]