تَنْبِيهٌ: الأَدِلَّةُ
أَيْ أَدِلَّةُ الْفِقْهِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا عَلَى١ مَا فِي بَعْضِهَا مِنْ خِلافٍ ضَعِيفٍ جِدًّا أَرْبَعَةٌ:
الأَوَّلُ٢: "الْكِتَابُ" وَهُوَ الْقُرْآنُ "وَهُوَ الأَصْلُ".
"وَ" الثَّانِي: السُّنَّةُ وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُهَا فِي بَابِهَا "وَهِيَ مُخْبِرَةٌ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى" سُبْحَانَهُ٣.
"وَ" الثَّالِثُ: "الإِجْمَاعُ" وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُهُ فِي بَابِهِ "وَهُوَ" أَيْ الإِجْمَاعُ "مُسْتَنِدٌ إلَيْهِمَا" أَيْ إلَى٤ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
"و" الرَّابِعُ: "الْقِيَاسُ" عَلَى الصَّحِيحِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَجَمْعٌ: لَيْسَ الْقِيَاسُ مِنْ الأُصُولِ. وَتَعَلَّقُوا بِأَنَّهُ لا يُفِيدُ إلاَّ الظَّنَّ.
قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِير"ِ: وَ٥الْحَقُّ هُوَ الأَوَّلُ. وَالثَّانِي ضَعِيفٌ جِدًّا.
_________________
(١) ١ في د ض: أي على. ٢ ساقطة من ز. ٣ في ع: ﷾. ٤ ساقطة من ض. ٥ ساقطة من ض.
[ ٢ / ٥ ]
فَإِنَّ الْقِيَاسَ قَدْ يُفِيدُ الْقَطْعَ كَمَا سَيَأْتِي. وَإِنْ قُلْنَا: لا يُفِيدُ إلاَّ الظَّنَّ فَخَبَرُ الْوَاحِدِ وَنَحْوُهُ لا يُفِيدُ إلاَّ الظَّنَّ. اهـ.
"وَهُوَ" أَيْ الْقِيَاسُ "مُسْتَنْبَطٌ مِنْ الثَّلاثَةِ" الَّتِي هِيَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِجْمَاعُ.
وَأَمَّا الأَدِلَّةُ الَّتِي اُشْتُهِرَ الْخِلافُ فِيهَا فَخَمْسَةٌ١: الاسْتِصْحَابُ، وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا. وَالاسْتِقْرَاءُ، وَمَذْهَبُ الصَّحَابِيِّ، وَالاسْتِحْسَانُ،.وَقَدْ آنَ الْكَلامُ عَلَى هَذِهِ الأَدِلَّةِ. وَلَمَّا كَانَ الْقُرْآنُ هُوَ الأَصْلُ لِجَمِيعِهَا بَدَأْت بِهِ مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ تَعَالَى فَقُلْت:
_________________
(١) ١ في ز: خمسة.
[ ٢ / ٦ ]