إلاَّ عَلَى تَكْلِيفِ١ الْمُحَالِ وَذَلِكَ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَهُوَ دَوْرٌ٢.
"وَمَا حَسُنَ" لِذَاتِهِ، كَمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى: "أَوْ قَبُحَ لِذَاتِهِ" كَالْكُفْرِ "يَجُوزُ نَسْخُ وُجُوبِهِ" أَيْ وُجُوبِ٣ مَا حَسُنَ لِذَاتِهِ.
"وَ٤" يَجُوزُ نَسْخُ "تَحْرِيمِهِ" أَيْ تَحْرِيمِ مَا قَبُحَ لِذَاتِهِ عِنْدَ مَنْ نَفَى الْحُسْنَ وَالْقُبْحَ، وَنَفَى رِعَايَةَ الْحِكْمَةِ فِي أَفْعَالِهِ وَمَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ مَنَعَهُ٥.
"وَكَذَا" قَالُوا "يَجُوزُ نَسْخُ جَمِيعِ التَّكَالِيفِ٦ سِوَى مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى"، قَالَ
_________________
(١) ١ في ب: التكليف. ٢ قال الآمدي: "وذلك لأن تكليفه بالنهي عن معرفته يستدعي العلم بنهيه، والعلم بنهيه يستدعي العلم بذاته، فإن من لا يعرف الباري تعالى يمتنع عليه أن يكون عالمًا بنهيه، فإذاّ تحريم معرفته متوقف على معرفته، وهو دور ممتنع". "الإحكام ٣/١٨٠، وانظر المستصفى ١/١٢٣، إرشادص١٨٦، شرح العضد ٢/٢٠٣". ٣ في ع: وجوبه. ٤ ساقطة من ض. ٥ انظر "المستصفى ١/١٢٢، الإحكام لابن حزم ٤/٤٥١، الإحكام للآمدي ٣/١٨٠، نهاية السول ٢/١٩٤، العضد على ابن الحاجب ٢/٢٠٣، فواتح الرحموت ٢/٦٧، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٩٠، الآيات البينات ٣/١٥٩، كشف الأسرار ٣/١٦٣". ٦ انظر خلاف العلماء في هذه المسألة في "الإحكام للآمدي ٣/١٨٠، المستصفى ١/١٢٢، نهاية السول ٢/١٩٤، شرح العضد ٢/٢٠٣، الآيات البينات ٣/١٥٨، فواتح الرحموت ٢/٦٧، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٩٠".
[ ٣ / ٥٨٦ ]
الْمَجْدُ: على١ أَصْلِ أَصْحَابِنَا "وسائر"٢ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ خِلافًا لِلْقَدَرِيَّةِ٣.
"وَلَمْ يَقَعَا إجْمَاعًا" أَيْ لَمْ٤ يَقَعْ نَسْخُ وُجُوبِ مَا حَسُنَ لِذَاتِهِ، وَلا نَسْخُ تَحْرِيمِ مَا قَبُحَ لِذَاتِهِ بِلا خِلافٍ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْخِلافُ فِي الْجَوَازِ الْعَقْلِيِّ٥.
"انتهى المجلد الثالث من "شرح الكوكب المنير" ويليه إن شاء الله المجلد الرابع والأخير، وأوله "باب القياس"
"والحمد لله رب العالمين"
_________________
(١) ١ في ش: من. ٢ زيادة من كلام المجد في المسودة. ٣ المسودة ص٢٠٠، وتمام عبارة المجد: "خلافًا للقدرية في قولهم العبادات مصالح، ولا يجوز أن ترفع المصالح عندهم". ٤ في ع: ولم. ٥ انظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٩٠، الآيات البينات ٣/١٥٩.
[ ٣ / ٥٨٧ ]