وإن لم يدل (١) لا يختص (٢) به، لأن الله تعالى قال
﴿لقَدْ كَانَ لَكُمْ * فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (٣)﴾ (٤) فيحمل على الوجوب (٥) عند بعض أصحابنا (٦).
_________________
(١) ورد في " ج " على، وورد في " هـ " دليل.
(٢) في " أ، هـ " يخصص. * نهاية ٨/أمن " أ ".
(٣) ليست في " هـ ".
(٤) سورة الأحزاب الآية ٢١.
(٥) أي الفعل الذي قصد به القربة والطاعة، فيكون واجبًا وليس مطلق الفعل.
(٦) كأبي سعيد الاصطخري وابن سريج وأبي علي بن خيران وابن أبي هريرة من الشافعية، وهو قول الإمام أحمد وأكثر أصحابه، وهو قول مالك واختاره ابن السمعاني وقال هو أشبه بقول الشافعي، وهو قول المعتزلة أيضًا. انظر تفصيل ذلك في البرهان ١/ ٤٨٨، التلخيص ٢/ ٢٣٠، المستصفى ٢/ ٢١٤، المعتمد ١/ ٣٧٧، الإحكام ١/ ١٧٤، المحصول ١/ ٣/٣٤٥، شرح المحلي على جمع الجوامع ٢/ ٩٩، المسودة ص ١٨٧، شرح تنقيح الفصول ص ٢٨٨، شرح العضد ٢/ ٢٢، البحر المحيط ٤/ ١٨٨، شرح الكوكب المنير ٢/ ١٨٢، كشف الأسرار ٣/ ٢٠١.
[ ١٥١ ]
في حقه وحقنا لأنه الأحوط.
ومن أصحابنا من قال يحمل على الندب (١)، لأنه المتحقق بعد الطلب.
ومنهم (٢) من (٣) قال يتوقف (٤) فيه (٥)،
_________________
(١) قال إمام الحرمين في البرهان ١/ ٤٨٩ بعد أن ذكر هذا القول (وفي كلام الشافعي ما يدل عليه)، وقال في التلخيص ٢/ ٢٣١ (وإليه صار أصحاب الشافعي - ﵁ -)، ونسبه الإمام الرازي للشافعي في المحصول ١/ ٣/٣٤٦، ونقله البيضاوي عن الشافعي، انظر الإبهاج ٢/ ٢٦٤، وهو رواية عن أحمد، شرح الكوكب المنير ٢/ ١٨٨، ونقله الأستاذ أبو إسحاق الشيرازي عن الصيرفي والقفّال وأبي حامد من الشافعية، التبصرة ص ٢٤٢، واختاره إمام الحرمي في البرهان ١/ ٤٩١ - ٤٩٢، فقال (والرأي المختار عندنا أنه يقتضي أن يكون ما وقع منه مقصودًا قربةً محبوبًا مندوبًا إليه في حق الأمة)، وانظر أيضًا شرح تنقيح الفصول ص ٢٨٨، البحر المحيط ٤/ ١٨٣، إرشاد الفحول ص ٣٧، شرح المحلي على جمع الجوامع ٢/ ٩٩، أصول السرخسي ٢/ ٨٧، فواتح الرحموت ٢/ ١٨٢، شرح العضد ٢/ ٢٣.
(٢) وهو قول الصيرفي والدقاق وأبي إسحاق الشيرازي والغزالي والرازي من الشافعية، وهو قول الكرخي من الحنفية، ورواية عن أحمد اختارها أبو الخطاب الكلوذاني وصححه القاضي الباقلاني. وفي المسألة قول رابع وهو الإباحة وهو قول أكثر الحنفية واختاره السرخسي والبزدوي والقاضي أبو زيد الدبوسي والجصاص، انظر البرهان ١/ ٤٨٩، المستصفى ٢/ ٢١٤، المحصول ١/ ٣/٣٤٦، المسودة ص ١٨٨، الإبهاج ٢/ ٦٥، البحر المحيط ٤/ ١٨٣، أصول السرخسي ٢/ ٨٧، كشف الأسرار ٣/ ٢٠١، ٢٠٣، تيسير التحرير ٣/ ١٢٢، فواتح الرحموت ٢/ ١٨١، إرشاد الفحول ص ٣٧، شرح المحلي على جمع الجوامع ٢/ ٩٩، الإحكام ١/ ١٧٤، شرح الكوكب المنير ٢/ ١٨٨.
(٣) ليست في " ب ".
(٤) في " ج " يتفق وهو خطأ، وفي " هـ " بالتوقف.
(٥) ليست في " هـ "، وفي " المطبوعة عنه ".
[ ١٥٢ ]
لتعارض (١) الأدلة في ذلك (٢).
وإن * كان على وجه غير وجه (٣) القربة والطاعة، فيحمل على الإباحة (٤)، (٥) في حقه وحقنا.
_________________
(١) في " ج " كتعارض.
(٢) أي لتعارض أدلة القولين السابقين الوجوب والندب، فلا يجزم بوجوب ولا ندب، وهذا معنى التوقف هنا. * نهاية ٥/ب من " ج ".
(٣) ليست في " المطبوعة ".
(٤) وهذا ما اختاره إمام الحرمين في البرهان ١/ ٤٩٤، وأما في التلخيص ٢/ ٢٣٣ فاختار التوقف، والمذكور هنا هو مذهب جمهور العلماء، وهنالك قولان آخران قول بالوجوب وقول بالندب، انظر المستصفى ٢/ ٢١٤، أصول السرخسي ٢/ ٨٧، كشف الأسرار ٣/ ٢٠٣، تيسير التحرير ٣/ ١٢٢، الإحكام ١/ ١٧٨، شرح المحلي على جمع الجوامع ٢/ ٩٩، المعتمد ١/ ٣٧٧، إرشاد الفحول ص ٣٨، شرح الكوكب المنير ٢/ ١٨٩، المسودة ص ١٨٧، شرح العضد ٢/ ٢٥، شرح تنقيح الفصول ص ٢٨٨، البحر المحيط ٤/ ١٨٠، الإبهاج ٢/ ٢٦٤، مفتاح الوصول ص ٥٧١.
(٥) ورد في " هـ، ط " (كالأكل والشرب).
[ ١٥٣ ]