والمحظور (١) من حيث (٢) وصفه (٣) بالحظر أي الحرمة ما يثاب على تركه (٤) امتثالًا (٥) ويعاقب على فعله (٦).
_________________
(١) المحظور مأخوذ من الحظر وهو المنع، والمحظور هو الحرام الذي هو ضد الحلال. لسان العرب ٣/ ١٣٦، المصباح المنير ١/ ١٣١ - ١٣٢.
(٢) في " ج " هو.
(٣) في " ب " وصف.
(٤) قوله (ما يثاب على تركه) خرج بهذا القيد الواجب والمندوب والمباح، فلا يثاب تاركها انظر الأنجم الزاهرات ص ٩٢، التحقيقات ص ١١٠.
(٥) قوله (امتثالًا) أي إذا تركه المكلف امتثالًا لنهي الشارع، وليس لأي داع آخر كأن يتركه لخوف مخلوق أو حياءً منه أو لعجز فلا يثاب على تركه لذلك، كما هو مذهب جمهور الأصوليين. انظر المستصفى ١/ ٩٠، حاشية الدمياطي ص ٤، التحقيقات ص ١١٠، شرح العبادي ص ٢٨.
(٦) قوله (ويعاقب على فعله) خرج بهذا القيد الواجب والمندوب والمباح والمكروه، فإنه لا عقاب على فاعلها، وقد انطبق التعريف على المحظور لتحقق الصفتين وهما وجود الثواب على تركه ووجود العقاب على فعله. الأنجم الزاهرات ص ٩٢. وقد عرّف إمام الحرمين المحظور في البرهان ١/ ٣١٣ بقوله (فهو ما زجر الشارع عنه ولام على الإقدام عليه). وانظر في تعريف المحظور - الحرام - اصطلاحًا المستصفى ١/ ٧٦، المحصول ١/ ١/١٢٧، الإحكام ١/ ١١٣، البحر المحيط ١/ ٢٥٥، الإبهاج ١/ ٥٨، المنخول ص ١٣٧، شرح الكوكب المنير ١/ ٣٨٦، روضة الناظر٢/ ٤١، مرآة الأصول ص ٢٨١، الوجيز في أصول الفقه ص ٤١.
[ ٧٤ ]
[ويكفي في صدق (١) العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره.
ويجوز أن يريد ويترتب العقاب على فعله كما عبر به غيره (٢) فلا ينافي العفو] (٣).
_________________
(١) في " ج " ذلك.
(٢) ليست في " ج ".
(٣) ما بين المعكوفين ليس في " هـ، ط ". قال العبادي: (وأورد على هذا التعريف أن العفو جائز واقع فيخرج عن التعريف الحرام المعفو عن فعله فلا يكون جامعًا وأجاب الشارح بجوابين: أحدهما: أنه يكفي صدق العقاب وتحققه على فعله وجوده لواحد مثلًا من العصاة بفعله مع العفو عن غيره منهم ولا ينافيه أن الفعل مفرد مضاف لمعرفة لما تقدم في نظيره ووجوده لواحد من العصاة لا يتخلف على ما تقدم. والثاني: أنه يجوز أي يصح أن يريد المصنف بقوله ويعاقب على فعله وإن كان ظاهرًا في وجود العقاب بالفعل معنى ويترتب العقاب أي استحقاقه، أو أراد بالترتب الاستحقاق على فعله بأن ينتهض فعله سببًا للعقاب كما أي حال كون هذا المعنى المراد مماثلًا لمعنى ما عبّر به أو حالة كون هذا اللفظ الذي أراد معناه مماثلًا للفظ الذي عبّر به غيره أي غير المصنف فلا ينافي حينئذ قوله ويعاقب على فعله العفو عن فاعله) شرح العبادي ص٢٨ - ٢٩.
[ ٧٥ ]