كان إمام الحرمين محل ثناء العلماء، وإعجابهم بشخصيته الفذة، وبعلمه الواسع، فمن عباراتهم في الثناء عليه - وقد كان أهلًا للثناء -:
١. قال أبو سعد السمعاني: (كان أبو المعالي إمام الأئمة على الإطلاق مجمعًا، على إمامته، شرقًا وغربًا، لم تر العيون مثله) (٥).
٢. قال أبو الحسن الباخرزي في حقه: (الفقه فقه الشافعي، والأدب أدب الأصمعي، وفي الوعظ الحسن الحسن البصري، وكيف ما هو فهو إمام كل إمام، والمستعلي بهمته على كل همام، والفائز بالظفر على إرغام كل ضرغام، إن تصدر للفقه فالمزني من مزنته، وإذا تكلم فالأشعري شعرة من وفرته) (٦).
_________________
(١) البداية والنهاية ١٢/ ١٨٤، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٥٠، طبقات الشافعية الكبرى ٧/ ٢٣١.
(٢) البداية والنهاية ١٢/ ٢٠٠، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٢٤، طبقات الشافعية الكبرى ٧/ ١٥٩.
(٣) سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٦، طبقات الشافعية الكبرى ٧/ ١٧١.
(٤) البداية والنهاية ١٢/ ١٧٩، طبقات الشافعية الكبرى ٦/ ٦٣.
(٥) سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٦٩.
(٦) المصدر السابق ١٨/ ٤٧٦ - ٤٧٧.
[ ١٦ ]
٣. وقال أبو إسحاق الشيرازي: (تمتعوا بهذا الإمام، فإنه نزهة هذا الزمان، يعني إمام الحرمين) (١).
وقال له مرةً: (أنت اليوم إمام الأئمة) (٢).
٤. وقال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وقد سمع كلام إمام الحرمين في بعض المحافل: (صرف الله المكاره عن هذا الإمام، فهو اليوم قرة عين الإسلام، والذاب عنه بحسن الكلام) (٣).
٥. وقال الحافظ عبد الغافر الفارسي: (إمام الحرمين فخر الإسلام، إمام الأئمة على الإطلاق، حبر الشريعة المجمع على إمامته شرقًا وغربًا، المقر بفضله السراة والحداة عُجْمًا وعُرْبًا، من لم تر العيون مثله قبله) (٤).