ومثال ذلك قوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤].
وقال أيضًا في كفارة الظهار: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤].
فهنا اختلف الحكم واتفق السبب، ففي الآية الأولى صيام شهرين متتابعين والسبب الظهار، وفي الآية الثانية إطعام ستين مسكينًا والسبب هو الظهار، وهنا يتبين لنا أن السبب في الآيتين واحد ولكن الحكم مختلف.
[ ١١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أكثر الأصوليين على أنه إذا اختلف الحكم واتفق السبب، فإننا لا نحمل المطلق على المقيد، وعليه فلا نشترط في الإطعام أن يكون متتابعًا، وعلى هذا لو فرق الإنسان، وأطعم اليوم عشرة وغدًا خمسة ولم يتابع فإن فعله جائز ولا بأس به.