ومعناها أن الأصل السلامة والخلو من التكليف.
ومعنى القاعدة: أن الإنسان بريء الذمة من وجوب شيء أو لزومه، وكونه مشغول الذمة خلاف الأصل.
ويدل لهذه القاعدة: قوله ﷺ: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (^١).
_________________
(١) أخرجه البيهقي ١٠/ ٢٥٢، وبعضه في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه» رواه البخاري ٤٥٥٢، ومسلم ١٧١١. وصححه ابن الملقن، وحسنه ابن الصلاح، جامع العلوم والحكم ٢/ ٢٣٦، وحسنه كذلك ابن حجر في الفتح تحت حديث ٢٦٦٩.
[ ١٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وبراءة الذمة تكون من حقين:
أ حق الله تعالى: فلا يجب عليه شيء إلا بدليل؛ إذ الأصل في العبادات التوقيف، فلا تجب عبادة إلا بدليل، ويدخل فيه براءة جسده من الحدود والتعزيرات.
ب حقوق العباد: فلا يطالب بشيء إلا بقيام دليل على انشغال ذمته به؛ إذ الأصل عدم شغل الذمة، سواء كانت مالية أو بدنية.
ومن الفروع المترتبة على ذلك:
لو ادعى شخص على شخص حقًا من الحقوق فنقول: بأن المدَّعَى عليه الأصل بريئة ذمته حتى يثبت هذا الحق بالبينة.