ينقسم العام إلى عدة أقسام:
القسم الأول: باعتبار ما فوقه وما تحته وهو نوعان:
الأول: عام مطلق مثل: المعلوم، فإنه يدخل فيه الموجود والمستحيل.
الثاني: عام نسبي، مثل: الحيوان فإنه لا يشمل كل شيء فلا يدخل فيه الجماد.
القسم الثاني: باعتبار عمومه وعدمه:
[ ٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وينقسم إلى:
١ عام أريد به العموم قطعًا ولا يدخله التخصيص، كقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦].
٢ عام يراد به العموم ويدخله التخصيص، وهو المسمى بالعام المطلق أي الذي لم يقترن به ما يدل على تخصيصه، ولا ما يدل على أنه غير قابل للتخصيص.
٣ عام أريد به الخصوص، وهو الذي لفظه عام من حيث الوضع ولكن اقترن به دليل يدل على أنه مراد به بعض مدلوله اللغوي، مثل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، فلفظ الناس عام ولكنه لم يرد به عموم الناس بدليل قوله: ﴿قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ فدل على وجود أناس جمعوا، وأناس مجموع لهم، وأناس نقلوا الخبر للمجموع لهم، فلفظ الناس تكرر مرتين والمراد في الأولى نعيم بن مسعود أو ركب عبد القيس، والمراد في الثانية أبو سفيان ومن معه من الأحزاب.
* القسم الثالث: باعتبار تخصيصه وهو نوعان:
الأول: عام محفوظ غير مخصص.
ومثاله: قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] فهذا عام لم يدخله التخصيص.
الثاني: عام دخله التخصيص.
[ ٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومثاله: قوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦].
هذا يشمل كل ما ملكت اليمين لكن خُصّ من ذلك الأختان، فإنه لا يجوز للإنسان أن يجمع بين الأختين في ملك اليمين بالوطء؛ لقوله تعالى عند ذكره المحرمات من النساء: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ …﴾ [النساء: ٢٣]، ولما ورد عن الصحابة ﵃.