هل يجري فيها القياس؟
هذا موضع خلاف عند العلماء:
القول الأول: جمهور أهل العلم قالوا بثبوت القياس فيها؛ لما تقدم من الدليل في المسألة السابقة، وهذا الأقرب.
[ ١٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومثال ذلك: مدة السفر إذا قلنا بأنها مقدرة، وكذا حد الزنى فإنه مقدر، ونصاب السرقة كذلك مقدر، ومثال الرخص قياس الثلج على المطر في الجمع بين الصلاتين.
القول الثاني: لا يثبت فيها القياس وهو قول الحنفية؛ لأن الرخص مخالفة للدليل، فالقول بجواز القياس عليها يؤدي إلى كثرة مخالفة الدليل.
ونوقش: إن الدليل إنما يخالفه صاحب الشرع لمصلحة، فإذا وجدنا تلك المصلحة التي خولف الدليل لأجلها في صورة أخرى وجب أن يخالف الدليل بها أيضًا عملًا برجحانها فنحن حينئذٍ نكون قد أكثرنا من موافقة الدليل لا مخالفته (^١).