أما القرآن فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] ولا تكون هذه الأمة شاهدة على الناس إلا إذا كان إجماعها على حق، فلو كان إجماعها على ضلالة لم تكن شاهدة على الناس، وقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] ولو كان إجماعها ليس على حق لم تكن آمرة بالمعروف
[ ١٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وناهية عن المنكر.
وأما السنة: فإنهم استدلوا بما في مستدرك الحاكم أن النبي ﷺ قال: «من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة» (^١).
قال شيخ الإسلام: «السلف كان يشتد إنكارهم على من يخالف الإجماع، ويعدونه من أهل الزيغ والضلال».