ويزول هذا السبب بتبيين مراد المتكلم، ويدخل في ذلك المشترك وهو تردد اللفظ بين معنيين فأكثر.
[ ١٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مثال ذلك: لفظ العين كلمة واحدة ولها معانٍ متعددة، فيطلق هذا اللفظ ويراد به الذهب والعين الجارية والعين الباصرة.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
و(القرء): هذا لفظ مشترك يطلق على الحيض ويطلق على الطهر؛ ولهذا اختلف العلماء ﵏ ما المراد بالقرء؟
* القول الأول: إن القرء هو الحيض، وعلى هذا فإنها تتربص ثلاث حيض، وهو قول أبي حنيفة وأحمد.
* القول الثاني: إن القرء هو الطهر، وعلى هذا فإنها تتربص ثلاثة أطهار، وهو قول مالك والشافعي.
والصواب في ذلك: هو القول الأول، وأن القرء هو الحيض، وهو قول أكابر الصحابة، وهو الذي دلت عليه الأدلة.