تعريف الشرط:
لغةً: التزام شيء وإلزامه.
اصطلاحًا: هو تعليق شيء على شيء بإنّ الشرطية أو إحدى أخواتها.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢].
ف (ما): من صيغ العموم يعني كل ما ترك أزواجكم، ولكن قيده بقوله: ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]، فالشرط خصص حكم العموم بعدم وجود الولد.
٣ - التخصيص بالصفة: ويقصد بها كل معنى يميز بعض المسميات، فيشمل النعت أو الحال أو الظرف أو الجار والمجرور، أو غير ذلك.
مثال النعت: قول النبي ﷺ: «من اشترى نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع» (^١).
(نخلًا): يشمل المؤبر وغير المؤبر، لكنه خص بالمؤبر، فإذا كان مؤبرًا يكون للبائع، وإذا لم يكن مؤبرًا فيكون للمشتري.
ومثال الحال: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٣٤٣٣)، وابن ماجه (٢٢١٠)، وصححه الألباني.
[ ١١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥].
فقوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ﴾: يشمل المتعمد وغيره، لكنه خصصه بحال العمد.
ومثاله في البدل: قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧].
فقوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ﴾: بدل.