أحدها: تقدم "تفعيل" وفي كلام النجم والمسودة وابن قاضي الجبل تقديم "تفعيل" وهذا أولى لأن الكلام إنما هو في تقديمها بمعنى أن الغير يقدمها لا بمعنى أنها تتقدم بنفسها (٤).
_________________
(١) = المقرئ المحدث الواعظ المكنى بـ "أبي علي" ولد سنة (٣٩٦ هـ) وصنف ﵀ كتبًا كثيرة منها: "المجرد في الفقه وشرح الخرقي" وتوفي سنة (٤٧١ هـ). انظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، وشذرات الذهب (٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، والمدخل لابن بدران ص (٤١٢)، ومعجم المؤلفين (٣/ ٢٠١).
(٢) هذا من كلام المجد بن تيمية. انظر: المسودة ص (٥٧١).
(٣) راجع شرح الكوكب المنير (١/ ٤٧ - ٤٨).
(٤) انظر: العدة لأبي يعلي (١/ ٧٠).
(٥) ووجه كون التعبير بـ "تقديمها" أولى لأنه استعمال للفظ في معناه الحقيقي=
[ ١ / ٦٩ ]
الثاني: أن الخلاف إنما ذكره ابن قاضي الجبل تبعًا للمسودة في الأولوية لا في الوجوب وذكره النجم وصاحب الفروع والمصنف في الوجوب لا في الأولوية وكلام القاضي يدل على الثاني، فإنه قال في العدة: ولا يجوز أن يقدم (١) تعلم هذه الأصول قبل النظر في الفروع، لأن من لم يعتد طرق الفروع والتصرف فيها لا يمكنه الوقوف على ما ينبغي بهذه الأصول من الاستدلال والتصرف في (وجوه) (٢) القياس والمواضع التي تقصد بالكلام إليها، ولهذا يوجد أكثر من ينفرد بعلم الكلام دون الفروع مقصرًا في هذا الباب وإن كان يعرف طرق هذه الأصول وأدلتها (٣).
* * *
_________________
(١) = أما التعبير بـ "تقدمها" ففيه إسناد الفعل إلى غير ما هو له وهو ما يعرف عند القائلين بالمجاز بالإسناد العقلي، ولكن قد يرد على ما قاله الشارع أن في إسناد التقدم إلى الأصول تفنن في استعمال اللفظ.
(٢) في العدة "لا يجوز أن تعلم".
(٣) في كذا في العدة وفي الأصل: "وجوب".
(٤) العدة لأبي يعلي (١/ ٧٠)، والقاضي أبو يعلي إنما أوجب تقديم الفروع لتحصل الدرية والملكة. انظر: صفة الفتوى والمستفتي لابن حمدان ص (١٥).
[ ١ / ٧٠ ]