قوله: (ولا يكون في الأعلام قاله بن عقيل في الواضح خلافًا للغزالي في متلمح الصفة) لا يدخل المجاز في الأعلام لا بالذات ولا بالواسطة، لأنها وضعت للفرق بين ذات وذات، فلو دخلها المجاز لبطل هذا الغرض.
وفصل الغزالي فقال: تدخل في الأعلام الموضوعة للصفة كالأسود والحارث دون الأعلام التي لم توضح إلا للفرق بين الذوات كزيد وعمرو (٢).
قال بعضهم: إنما قال الغزالي ذلك بناء على رأيه في عدم العلاقة في المجاز فإن المجاز عنده ما استعملته العرب في غير موضوعه.
_________________
(١) العنوان من الهامش. انظر: هذه المسألة في: تحرير المنقول للمرداوي (٢/ ١١٣)، والمحصول للرازي (١/ ١/ ٤٥٦)، نهاية السول (١/ ١٧٥ - ١٧٦)، شرح المحلى على جمع الجوامع (١/ ٣٢٣) الإبهاج بشرح المنهاج (١/ ٣١٣)، فواتح الرحموت (١/ ٣٢٦).
(٢) راجع المستصفي (١/ ٣٤٤).
[ ١ / ٢١١ ]
والمصنف لم يحك قولًا بالتجوز في الإعلام مطلقًا، وقد حكاه الأبياري (١) فيصير ثالثًا، ووجهه: أنك تقول "قرأت سيبويه" وأنت تريد "الكتاب" فقد تجوز باطلاق اسم صاحب الكتاب عليه، ثم ضعفه بأن سيبويه باق على الدلالة على الرجل وإنما جاء التجوز من جهة حذف الكتاب لا من جهة إطلاق لفظ الكتاب على صاحبه.
* * *
_________________
(١) في الأصل "الأنباري" وهو تصحيف: والأبياري: علي بن إسماعيل بن علي الأبياري (شمس الدين أبو الحسن) المالكي الفقيه الأصولي المتكلم ولد سنة (٥٥٧ هـ) ومن كتبه شرح البرهان لإمام الحرمين وشرح التهذيب وتوفي سنة (٦١٨ هـ). انظر ترجمته: في الفتح المبين (٢/ ٥٢)، ومعجم المؤلفين لكحالة (٧/ ٣٧).
[ ١ / ٢١٢ ]