قوله: (مسألة: ما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب إجماعًا، قدر عليه المكلف كاكتساب المال للزكاة أوْ لا، كاليد في الكتابة وحضور الإِمام والعدد في الجمعة).
هذا تحقيق جيد في هذا المقام، وهو الفرق بين ما لا يتم الوجوب إلا به وبين ما لا يتم الواجب إلا به.
فالأول: ليس بواجب إجماعًا سواء كان سببًا كالنصاب يتوقف عليه وجوب الزكاة فلا يجب تحصيله على المكلف لتجب عليه الزكاة، أو شرطًا كالإقامة هي شرط لوجوب أداء الصوم، ولا يجب تحصيلها إذا عرض مقتضي السفر ليجب عليه فعل اقوم، أو مانعًا كالدين لا يجب نفيه لتجب الزكاة، وهذا القسم داخل تحت قدرة المكلف، وكذا إذا لم يدخل تحت قدرته كاليد في الكتابة فإنها شرط فيها وهي مخلوقة لله تعالى، والمكلف لا
_________________
(١) العنوان من الهامش. وانظر: المسودة ص (٦١)، شرح الكوكب المنير (١/ ٣٥٧)، مختصر ابن الحاجب بشرح العضد (١/ ٢٤٤)، الإبهاج بشرح المنهاج (١/ ١٠٩)، التقرير والتحبير على التحرير (٢/ ١٣٦).
[ ١ / ٣٧٠ ]
قدرة له على إيجادها، وحضور الإِمام والعدد المشترط للجمعة في الجمعة فإنهما شرط لها وليس إلى آحاد المكلفين بالجمعة إحضار الخطيب ليصلي الجمعة، ولا إحضار الناس ليتم بهم العدد.
ذكر الطوفي شرح مختصره أن هذا الضرب غير واجب إلا على القول بتكليف المحال؛ لأنه فرد من أفراده (١).
ونبه على ضعفه العلامة ابن مفلح في أصوله بقوله "كذا قالوا".
* * *
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (١/ ١١١ ب - ١١٢ أ)، والمستصفى (١/ ٧١)، والأحكام للآمدي (١/ ٨٤).
[ ١ / ٣٧١ ]