إِذا عمل المستفتي بِفُتْيَا مفت فِي إِتْلَاف ثمَّ بِأَن خَطؤُهُ بمخالفة الْقَاطِع ضمنه الْمُفْتِي وَإِن لم يكن أَهلا للْفَتْوَى لم يضمن لتقصير المستفتي فِي تَقْلِيده وَقيل يضمن لِأَنَّهُ تصدى لما لَيْسَ لَهُ بِأَهْل وغر من استفتاه بتصديه لذَلِك
فصل
يحرم التساهل فِي الْفَتْوَى واستفتاء من عرف بذلك إِمَّا لتسارعه قبل تَمام النّظر والفكر أَو لظَنّه أَن الْإِسْرَاع براعة
[ ٣١ ]
وَتَركه عجز وَنقص فَإِن سبقت مَعْرفَته لما سُئِلَ عَنهُ قبل السُّؤَال فَأجَاب سَرِيعا جَازَ وَإِن تتبع الْحِيَل الْمُحرمَة كالسريجية أَو الْمَكْرُوهَة أَو الرُّخص لمن أَرَادَ نَفعه أَو التَّغْلِيظ على من أَرَادَ مضرته فسق
وَإِن حسن قَصده فِي حِيلَة لَا شُبْهَة فِيهَا وَلَا تَقْتَضِي مفْسدَة ليتخلص بهَا المستفتي من يَمِين صعبة أَو نَحْوهَا جَازَ لقَوْله تَعَالَى لأيوب ﴿وَخذ بِيَدِك ضغثا فَاضْرب بِهِ وَلَا تَحنث﴾ ٣٨ ٤٤ لما حلف ليضربن امْرَأَته مئة جلدَة وَقد قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ إِنَّمَا الْعلم عندنَا الرُّخْصَة من ثِقَة فَأَما التَّشْدِيد فيحسنه كل أحد