وَيحرم التحيل لتحليل الْحَرَام وَتَحْرِيم الْحَلَال بِلَا ضَرُورَة لِأَنَّهُ مكر وخديعة وهما محرمان لقَوْل الله تَعَالَى ﴿ومكروا ومكر الله وَالله خير الماكرين﴾ ٣ ٥٤ وَقَوله تَعَالَى ﴿ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لَا يَشْعُرُونَ فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة مَكْرهمْ أَنا دمرناهم وقومهم أَجْمَعِينَ فَتلك بُيُوتهم خاوية بِمَا ظلمُوا إِن فِي ذَلِك لآيَة لقوم يعلمُونَ﴾
[ ٣٢ ]
٢٧ - ٥٢ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَقَد علمْتُم الَّذين اعتدوا مِنْكُم فِي السبت فَقُلْنَا لَهُم كونُوا قردة خَاسِئِينَ﴾ ٢ ٦٥ وَلقَوْل النَّبِي ﷺ مَلْعُون من ضار مُسلما أَو مكر بِهِ رَوَاهُ مُسلم وَلقَوْله ﵇ الْمَكْر والخديعة فِي النَّار وَلقَوْله ﵇ لَا ترتكبوا مَا ارتكبت الْيَهُود فتستحلوا محارم الله تَعَالَى بِأَدْنَى الْحِيَل ذكره ابْن بطة وَلقَوْله ﵇ مَا بَال أَقوام يَلْعَبُونَ بحدود الله تَعَالَى ويستهزؤون بآياته خلعتك رَاجَعتك طَلقتك رَاجَعتك رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن بطة وَفِي لفظ طَلقتك رَاجَعتك طَلقتك رَاجَعتك وَقَوله ﵇ لعن الله الْيَهُود حرمت عَلَيْهِم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها حَدِيث صَحِيح وجملوها بِمَعْنى أذابوها
[ ٣٣ ]
وَقَالَ ابْن عَبَّاس من يخدع الله يخدعه
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد هَذِه الْحِيَل الَّتِي وَضعهَا هَؤُلَاءِ عَمدُوا إِلَى السّنَن فاحتالوا فِي نقضهَا أَتَوا إِلَى الَّذِي قيل لَهُم إِنَّه حرَام إحتالوا فِيهِ حَتَّى أحلوه
وَقَالَ إِذا حلف على شَيْء ثمَّ احتال بحيلة فَصَارَ إِلَيْهَا فقد صَار إِلَى ذَلِك الَّذِي حلف عَلَيْهِ بِعَيْنِه وَقَالَ من احتال بحيلة فَهُوَ حانث وَقَالَ مَا أخبثهم يَعْنِي أَصْحَاب الْحِيَل يحتالون لنقض سنَن رَسُول الله ﷺ