يجوز أَن يذكر الْمُفْتِي فِي فتواه الْحجَّة إِذا كَانَت نصا وَاضحا مُخْتَصرا وَأما الأقيسة وَشبههَا فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يذكر شَيْئا مِنْهَا وَلم تجر الْعَادة أَن يذكر الْمُفْتِي طَرِيق الِاجْتِهَاد وَلَا وَجه الْقيَاس والإستدلال إِلَّا أَن تكون الْفَتْوَى تتَعَلَّق بِنَظَر قَاض فيوميء فِيهَا على طَرِيق الِاجْتِهَاد ويلوح بالنكتة الَّتِي عَلَيْهَا بني الْجَواب أَو يكون غَيره قد أفتى فِيهَا بفتوى غلط فِيهَا عِنْده فيلوح بالنكتة الَّتِي أوجبت خِلَافه ليقيم عذره فِي مُخَالفَته وَكَذَا لَو كَانَ فِيمَا لَقِي بِهِ غموض فَحسن أَن يلوح بحجته وَهَذَا التَّفْصِيل أولى مِمَّا سبق من إِطْلَاق الْمَنْع من تعرضه للإحتجاج وَقد يحْتَاج الْمُفْتِي فِي بعض الوقائع إِلَى أَن يشدد ويبالغ فَيَقُول وَهَذَا إِجْمَاع الْمُسلمين أَو لَا أعلم فِي هَذَا خلافًا أَو فَمن خَالف هَذَا فقد خَالف
[ ٦٦ ]
الْوَاجِب وَعدل عَن الصَّوَاب أَو ترك الْإِجْمَاع أَو فقد أَثم وَفسق وعَلى ولي الْأَمر أَن يَأْخُذ بِهَذَا وَلَا يهمل الْأَمر وَمَا أشبه هَذِه الْأَلْفَاظ على مَا تَقْتَضِيه الْمصلحَة ويوجبه الْحَال