لَا يَنْبَغِي لعامي أَن يُطَالب الْمُفْتِي بِالْحجَّةِ فِيمَا أفتاه بِهِ وَلَا يَقُول لَهُ لم وَلَا كَيفَ فَإِن أحب أَن يسكن نَفسه بِسَمَاع الْحجَّة فِي ذَلِك سَأَلَ عَنْهَا فِي مجْلِس آخر وَفِي ذَلِك الْمجْلس بعد قبُول الْفَتْوَى مُجَرّدَة عَن الْحجَّة وَقيل لَهُ أَن يُطَالب الْمُفْتِي بِالدَّلِيلِ لأجل احتياطه لنَفسِهِ وانه يلْزمه أَن يذكر الدَّلِيل إِن كَانَ قَطْعِيا وَلَا يلْزمه ذَلِك إِن كَانَ ظنيا لافتقاره إِلَى إجتهاد يقصر عَنهُ الْعَاميّ - ﷺ َ - بَاب - ﷺ َ -
فِي معرفَة أَلْفَاظ إمامنا أَحْمد وَسَائِر أَقْوَاله وأفعاله واجتهاداته وأحواله فِي حركاته وسكناته وعَلى أَي وَجه يحملهَا الْأَصْحَاب لما علم من دينه وتحريه فِي ذَلِك إِذْ رُبمَا حمل ذَلِك أحد على غير
[ ٨٤ ]
مُرَاده فَإِذا ذكرنَا الْغَرَض تساوى فِي معرفَة المُرَاد مِنْهُ كل مِنْهُ ينظر فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلِأَن مذْهبه غَالِبا إِنَّمَا أَخذ من فَتَاوِيهِ وأجوبته وَسَائِر أَحْوَاله لَا من تصنيف قصد بِهِ ذَلِك وبالكلام فِي ذَلِك يعرف مُرَاد أَكثر الْأَئِمَّة بأقوالهم وأفعالهم وَسَائِر أَحْوَالهم وَسَيَأْتِي الْكَلَام على التَّأْلِيف وَنَحْوه فِي بَاب آخر إِن شَاءَ الله تَعَالَى