وَقَول الإِمَام أَحْمد لَا بَأْس بِكَذَا وَأَرْجُو أَن لَا بَأْس بِهِ للْإِبَاحَة وفَاقا لقَوْله ﵇ لَا بَأْس بمسك الْميتَة إِذا دبغ وصوفها وشعرها إِذا غسل
فصل
وَقَول أَحْمد أخْشَى أَو أَخَاف أَن يكون كَذَا أَو أَن يكون كَذَا كَقَوْلِه يجوز أَو لَا يجوز
اخْتَارَهُ ابْن حَامِد وَالْقَاضِي كَقَوْل أَحْمد فِي الْجَمَاعَة أخْشَى أَن تكون فَرِيضَة وَفِي إِخْرَاج الْقيمَة فِي الزَّكَاة أخْشَى أَن لَا يُجزئهُ وَقَوله فِي الطَّلَاق إِذا أخبر بِهِ وَهُوَ كَاذِب أخْشَى أَن يكون وَقع وَالْكل على ظَاهره عندنَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَقُولُونَ نخشى أَن تصيبنا دَائِرَة﴾ وَقَوله ﴿إِنِّي أَخَاف إِن عصيت رَبِّي عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ وَقيل
[ ٩١ ]
هما للْوَقْف وَالشَّكّ كَقَوْل أَحْمد فِي الْحل عَليّ حرَام يَعْنِي بِهِ الطَّلَاق أخْشَى أَن يكون ثَلَاثًا وَفِيه بعد لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ تسْتَعْمل عرفا غَالِبا فِي الإمتناع من فعل شَيْء خوف الضَّرَر مِنْهُ وَحَيْثُ امْتنع من الْفَتْوَى إِنَّمَا كَانَ تَخْفِيفًا على النَّاس