فَإِن سُئِلَ أَحْمد عَن شَيْء فَأجَاب ثمَّ سُئِلَ عَن غَيره فَقَالَ ذَاك شنع كَقَوْلِه فِي العبيد تقبل شَهَادَتهم فِي الْأَمْوَال فَقيل لَهُ تقبل فِي الْحُدُود فَقَالَ ذَاك شنع
فَقَالَ القَاضِي أَبُو يعلى وَأَبُو بكر بِالْفرقِ وَإِلَّا لم يتَوَقَّف وَمَا شنع عِنْد النَّاس إِلَّا لدَلِيل مَانع من التَّسْوِيَة
وَقَالَ ابْن حَامِد عِنْده سَوَاء لعدم مَا يمْنَعهَا ظَاهرا أَو ترك الشَّيْء للشناعة لَا يدل على قبحه وَمنعه شرعا وَلِهَذَا ترك أَحْمد الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب تأسيا بِالنَّاسِ فِي التّرْك وهاب مَسْأَلَة الْمَفْقُود وَجعلهَا أَصْحَابنَا مذهبا لَهُ قلت والاعتماد فِي ذَلِك وَنَحْوه على
[ ٩٤ ]
الْقَرَائِن واستقراء النَّظَائِر فَإِن كثر التشابه بَينهمَا وعسر الْفرق لم تمْتَنع التَّسْوِيَة شرعا بالشناعة عرفا وَإِن ظهر الْفرق ترك لَهُ للإلحاق لَا للشناعة