فَإِن سُئِلَ أَحْمد عَن شَيْء فَقَالَ أجبن عَنهُ
فَقَالَ أبن حَامِد هُوَ مذْهبه وَلَيْسَ قَوِيا عِنْده لِأَن جبنه لِكَثْرَة الشُّبْهَة أَو لاخْتِلَاف النَّاس أَو لتعادل الْأَدِلَّة إِن أمكن وَقلت بل يكره
فصل
وَمَا دلّ كَلَامه عَلَيْهِ وسياقه وقوته فَهُوَ مذْهبه مَا لم يُعَارضهُ أقوى مِنْهُ كَقَوْلِه فِي العراة فِيهَا اخْتِلَاف إِلَّا أَن إمَامهمْ يقوم فِي وَسطهمْ وَعَابَ من قَالَ يقْعد الإِمَام فَدلَّ على أَن مذْهبه أَن يُصَلِّي الْعُرْيَان قَائِما
فصل
فَإِن أفتى بِحكم ثمَّ اعْترض عَلَيْهِ أحد فَسكت لم يكن رُجُوعا عَنهُ إِلَى ضِدّه فِي أحد الْوَجْهَيْنِ اخْتَارَهُ بعض الْأَصْحَاب إِن احْتمل التدبر أَو كَرَاهِيَة الْكَلَام لشُبْهَة أَو فتْنَة أَو تورعا وَالثَّانِي يكون رُجُوعا
[ ٩٥ ]
اخْتَارَهُ ابْن حَامِد لتوقف أَحْمد عَن الْجَواب مَعَ وجوب دفع الشُّبْهَة خوفًا من ضلال السَّائِل أَو بَقَائِهِ على بَاطِل وَقد رَجَعَ الصَّحَابَة إِلَى قَول أبي بكر ﵃ بعد لومهم على قِتَاله لمن منع الزَّكَاة لقَولهم لَا إِلَه إِلَّا الله