والثالث: ما يتوسط في الأجر بين هذين، فيسمى: فضيلةً، ورغيبةً (١). اهـ.
وقال المرداوي في «التحرير» (٢): «يسمى المندوب: سنَّةً ومستحبًا». اهـ.
قول الشافعية:
قال البيضاوي في «المنهاج».
«والمندوب: ما يُحمد فاعله، ولا يذمُّ تاركه؛
ويسمى: سنَّةً، ونافلةً». اهـ.
وقال الرازي في «المحصول»:
«أما المندوب فهو: الذي يكون فعله راجحًا على تركه في نظر الشرع، ويكون تركه جائزًا».
وعدَّد الرازيُّ أسماءه، وفسَّر معانيها، فذكر منها:
«مُرَغّب فيه، ومستحب، ونفلٌ، وتطوُّع، وسنَّة، وإحسان».
قال: «ولفظ السنَّة مختص - في العرف - بالمندوب؛ بدليل أنه يقال هذا الفعل واجبٌ، أو سنَّة». اهـ (٣).
_________________
(١) ذكر الشيخ عبد الغني عبد الخالق في كتابه (حجية السنة) ص: ٦٧ أنه لم يعثر في كلام الحنابلة على تحديد لترتيبهم المندوب: سنَّة ثم فضيلة ثم نافلة.
(٢) بواسطة نقل ابن بدران في شرح الروضة ١/ ١١٣، ط ١ الملك عبد العزيز.
(٣) المحصول ١ / ق ١/ ١٢٩ - ١٣٠، ثم ذكر بعد هذا خلاف بعضهم في إطلاق لفظ السنَّة وأنه لا يختص بالمندوب، بل هو عام في كل ما علم وجوبه أو ندبيته بأمر النبي ﷺ أو بإدامة فعله إلخ وهذا هو المعنى العام الذي سبق أن بيّناه.
[ ٢٦ ]
وفي «لطائف الإشارات»:
«ويُسَمَّى المندوبُ: السُّنَّة، والمستحبَّ، والتطوُّعَ ومثلها: الحَسَنُ والنَّفْلُ، والمرغبُ فيه.
فهذه الألفاظ مترادفةٌ عرفًا، خلافًا للقاضي حسين والبغوي والخوارزمي من أصحابنا نفيهم ترادفها، حيث قالوا:
السنَّة: ما واظب عليه النبي ﷺ.
والمستحب: ما فعله مرَّةَّ، أو مرتَّين.
والتطُّوع: ما ينشئه الإنسان باختياره من الأوراد (١).
ولم يتعرَّضوا للمندوبِ لشموله الأقسام الثلاثة، فهو مرادفٌ لكلّ منها». اهـ (٢).
قال السبكي في «جمع الجوامع»:
«والمندوب، والمستحب، والتطوع، والسنَّةُ: مترادفةٌ، خلافًا لبعض أصحابنا، وهو لفظيُّ». اهـ.
_________________
(١) أي الشرعية.
(٢) لطائف الإشارات شرح نظم الورقات، للشيخ عبد الحميد بن محمد، ص: ١١، ط الحلبي، عام ١٣٦٩ هـ. وينظر (المجموع) للنووي ٤/ ٢، ط ١ المنيرية و(مسائل ابن منقور) ١/ ٩٢ - ٩٣، ط ٤، عام ١٤٠١ هـ.
[ ٢٧ ]