لدراسة المقاصد وبحثها فوائد وأغراض كثيرة نذكر منها:
١- إبراز علل التشريع وحكمه وأغراضه ومراميه الجزئية والكلية، العامة والخاصة، وفي شتى مجالات الحياة، وفي مختلف أبواب الشريعة.
٢ تمكين الفقيه من الاستنباط في ضوء المقصد الذي سيعينه على فهم الحكم وتحديده وتطبيقه١.
٣- إثراء المباحث الأصولية ذات الصلة بالمقاصد، على نحو المصالح والقياس والعر والقواعد، والذرائع وغيرها٢.
٤- التقليل من الاختلاف والنزاع الفقهي، والتعصب المذهبي، وذلك باعتماد علم المقاصد في عملية بناء الحكم، وتنسيق الآراء المختلفة، ودرء التعارض بينها.
٥- التوفيق بين خاصتي الأخذ بظاهر النص، والالتفات إلى روحه ومدلوله، على وجه لا يخل فيه المعنى بالنص، ولا بالعكس؛ لتجري الشريعة على نظام واحد لا اختلاف فيه ولا تناقض٣.
٦- عون المكلف على القيام بالتكليف والامتثال على أحسن الوجوه وأتمهما؛ ذلك أن المكلف إذا علم مثلًا أن المقصد من الحج والتأدب الكامل مع
_________________
(١) ١ المقاصد: ابن عاشور: ص٨. ٢ بحث يتعلق د. قريسة ص٣. ٣ الموافقات: ٢ / ٣٩٢.
[ ١ / ٥١ ]
الناس، والتحلي بأخلاق الإسلام العليا؛ فإنه إذا علم ذلك فسيعمل جاهدًا ومجتهدًا قصد تحصيل تلك المرتبة العليا، التي تجعل صاحبها عائدًا بعد حجه كيوم ولدته أمه.
٧- عون الخطيب، والداعية، والمدرس، والقاضي، والمفتي، والمرشدون، والحاكم، وغيرهم على أداء وظائفهم وأعمالهم على وفق مراد الشارع ومقصود الأمر والنهي، وليس على وفق حرفيات النصوص، وظواهر الخطاب، ومباني الألفاظ.
[ ١ / ٥٢ ]