النوع الثاني: المقاصد الحاجية
المقاصد الحاجية: هي النوع الثاني من الأنواع الثلاثة للمقاصد الشرعية، وهي تأتي بعد المقاصد الضرورية، وقبل المقاصد التحسينية.
المطلب الأول: تعريف المقاصد الحاجية
قال الجويني: الوصف الحاجي هو ما يتعلق بالحاجة العامة، ولا ينتهي إلى حد الضرورة١.
والأصفهاني: والمصلحي٢ متضمن لحفظ مقصود هو في محل الحاجة٣.
المصلحة الحاجية: هي ما تكون من قبيل ما تدعو حاجة الناس إليها٤ أو المصلحة الواقعة في محل الحاجة، وتسمى المصلحة الحقيقية الحاجية، أو المصلحة الحاجية اختصارًا، أو الحاجة والحاجيات بشكل أوجز.
_________________
(١) ١ البرهان: ٢/ ٩٢٤. ٢ المصلحي معناه: الحاجي، عند البيضاوي. والمنهاج، بشرح الأصفهاني: ٢ / ٦٨٥. ٣ شرح الأصفهاني للمنهاج: ٢ / ٦٨٥. ٤ إحكام الآمدي: ٣ / ٢٧٣.
[ ١ / ٨٦ ]
وهي تقع بعد مرتبة المقاصد الضرورية، ويعتبر تركها غير مفوت لمصالح الدين والدنيا، ولكنه يوقع الإنسان في الحرج الشديد والمشقة العظمى.
قال الشاطبي: "وأما الحاجيات فمعناها أنها مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة واللاحقة بفوت المطلوب؛ فإذا لم تراع دخل على المكلفين على الجملة الحرج والمشقة؛ ولكنه لا يبلغ مبلغ الفاسد العادي المتوقع في الصالح العامة، وهي جارية في العبادات والعادات والمعاملات والجنايات"١.
_________________
(١) ١ الموافقات: ٢/ ١١.
[ ١ / ٨٧ ]