والجرح مقدم وقيل: التعديل إن كثر المعدلون. وحكم الحاكم المشترط العدالة كشهادته أو روايته تعديل، وليس ترك الحكم بها جرحا.
والصحابة عدول، وقيل: إلى حين زمن الفتن، وقيل: كغيرهم.
والصحابي: من رآه مسلما واجتمع به، وقيل: من طالت صحبته له عرفا، وقيل: وروى عنه، وقيل: سنتين وغزا معه غزاتين.
ويعلم بإخبار غيره عنه، أو هو عن نفسه.
ولرواية الصحابي ألفاظ:
أعلاها: سمعت، وحدثني، وأخبرني، وأنبأني،
[ ٧٥ ]
وشافهني، ثم قال، وقيل: لا يحمل على السماع، ثم أمر، أونهى، وأمرنا، ونهانا؛ فهو حجة، ثم أمرنا، أو نهينا فحجة، وقيل: لا.
ومثله: من السنة، أو جرت السنة، أو: كنا نفعل أو: كانوا يفعلون؛ إن أضيف إلى عهد النبوة فحجة،وقيل: لا.
وإن لم يضف فخلاف.
وقول الصحابي والتابعي في حياة الرسول وبعد موته سواء.
وغير الصحابي لكيفية روايته مراتب:
قراءة الشيخ عليه في معرض إخباره ليروي عنه.
[ ٧٦ ]
فيقول: سمعت، وقال، وحدثني، وأخبرني، وإلا قال: حدث، وأخبر، وقال، وسمعته. ثم أن يقرأ هو على الشيخ، وقيل: هما سواء، وقيل: هذا أعلى فيقول نعم أو يسكت ومع غفلة أو أكراه لا يكفي السكوت، ويقول حدثنا، وأخبرنا قراءة عليه وبدونها، خلاف.
وهل يجوز إبدال قول الشيخ حدثنا بأخبرنا وعكسه؟ فيه روايتان.
ومن شك في سماع حديث: لم يجز روايته مع الشك؛ ولو اشتبه بغيره تركها.
[ ٧٧ ]
وإن ظن أنه واحد بعينه، أو أن هذا مسموع له، ففي جواز الرواية خلاف.
والإجازة نحو: أجزت لك أن تروي عني أو ما صح عندك من مسموعاتي. والمناولة: خذ هذا الكتاب فاروه عني. ويكفي مجرد اللفظ دون المناولة، فيقول: حدثني، وأخبرني إجازة وبدونها، خلاف. ولو قال خذ هذا الكتاب، أو هو سماعي ولم يقل اروه عني لم يجز. ولا يروي عنه ما وجد بخطه لكن يقول وجدت بخطه وتسمى الوجادة.
[ ٧٨ ]
وإنكار الشيخ الحديث غير قادح في رواية الفرع له، ويجوز إجازة معين لمعين، ولو بجميع مسموعاته، ويجوز لمعدوم تبعا لموجود، وقيل: لا. ولا تجوز لمعدوم، وقيل: بلى.
والزيادة من الثقة المنفرد بها مقولة، لفظية كانت، أو معنوية. فإن علم اتحاد المجلس قدم قول الأكثر ثم الأحفظ والأضبط ثم المثبت. وقال القاضي: فيه مع التساوي روايتان. وحذف بعض الخبر جائز إلا في الغاية، والاستثناء، ونحوه.
وخبر الواحد فيما تعم به البلوى مقبول، وكذا
[ ٧٩ ]
في الحد. وخبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مقدم عليه.
وتجوز رواية الحديث بالمعنى المطابق للعارف بمقتضيات الألفاظ الفارق بينها، وقيل: لا يجوز وقيل: فيما هو خبر عن الله، ومنع أبو الخطاب إبداله بما هو أظهر أوأخفى.
ويقبل مرسل الصحابي، وفيل: لا، وفي ومرسل غير الصحابي قولان.
[ ٨٠ ]