الاستفسار ويتوجه على الإجمال، وعلى المعترض اثباته ببيان احتمال اللفظ معنيين فصاعدا، لا بيان التساوي لعسره. وجوابه بمنع التعداد، أو رجحان أحدهما بأمر ما.
[ ١٣٦ ]
والثاني: فساد الاعتبار، وهو مخالفة القياس نصا، وجوابه بمنع النص، أو استحقاق عليه لضعفه أو عمومه أو اقتضاء مذهب له.
الثالث: فساد الوضع: وهو اقتضاء العلة نقيض ما علق بها، وجوابه بمنع الاقتضاء المذكور، أو بأن اقتضاءها لما ذكره المستدل أرجح فإن ذكر الخصم شاهدا لاعتبار ما ذكره فهو معارضة.
الرابع: المنع: وهو منع حكم الأصل، ولا ينقطع به المستدل على الأصح، وله إثباته بطرقه، ومنع وجود المدعى عليه في الأصل، فيثبته (١٠|أ) حسا، أو عقلا، أو شرعا، بدليل،
[ ١٣٧ ]
أو وجود أثر، أو لازم له، ومنع عليته ومنع وجودها في الفرع فيثبتهما بطرقهما.
الخامس: التقسيم، ومحله قبل المطالبة؛ لأنه منع وهو مقبول بعد المنع، بخلاف العكس، وهو حصر ما ادعاه المستدل علة وإلغاءه، وشرط انقسامه إلى ممنوع ومسلم وحصر الجميع والمطابقة لما ذكره وصيانة التقسيم أن يقال إن عينت كذا فمسلم وإلا فممنوع.
السادس: المطالبة: وهو طلب دليل علة الوصف ويتضمن تسليم الحكم ووجود الوصف في الأصل والفرع، وهو من الممنوع.
[ ١٣٨ ]
السابع: النقص: وهو إبداء العلة بدون الحكم، وفي بطلانها به خلاف، ويجب احترازه عنه على الأصح، وجوابه بمنع وجود العلة والحكم في صورته، أو بيان مانع، أو انتفاء شرط، أو ورد النقض على المذهبين.
والكسر: وهو إبداء الحكمة بدون الحكم (لصيغة) شاقة، ولا تزاد الحكمة، ولا تنضبط بالرأي، فوقف فيها على تقدير الشارع.
[ ١٣٩ ]
الثامن: القلب: وهو تعليق نقيض حكم المستدل على علته بعينها، فقد يصحح مذهبه وقد يبطل مذهب خصمه، وهو معارضه فجوابه جوابها إلا بمنع وجود الوصف.
التاسع: المعارضة: إما في الأصل، ببيان وصف غير وصف لمستدل، يقتضي الحكم فيحتمل ثبوته لأحدهما، أو لهما، وهو أظهر كمن أظهر، كمن أعطى فقيرا قريبا غلب على الظن إعطاءه لسببين. ويلزم المستدل حذف وصف المعترض بالاحتراز عنه في دليله على الأصح، وإلا ورد معارضة، ولا يكفي المستدل في دفعها، إلا ببيان استقلال وصفه بثبوت
[ ١٤٠ ]
الحكم، إما ثبوت علته بنص، أو بإلغاء وصف المعترض.
وأما في الفرع، بذكره ما يمتنع معه ثبوت الحكم، إما بنص، أو إجماع فيه، وإما بإبداء مانع الحكم، أو لسببه.
العاشر: عدم التأثير: وهو ذكر م يستغني فيه الدليل في ثبوت الحكم بطرديته، نحو صلاة لا تقصر فلا يقدم أذانها (على الوقت كالمغرب، إذ باقي الصلوات تقصر ولا يقدم أذانها)، أو لثبوت الحكم بدون شرطه كالبيع بدون الرؤية لا يصح بيعه، كالطير في الهواء، فإن بيع الطير في الهواء ممنوع وإن رؤي.
[ ١٤١ ]
الحادي عشر: تركيب القياس من مذهبين، نحو قوله في البالغة: أنثى فلا تزوج نفسها كابتة خمسة عشر، إذ الخصم يمنع تزويجها لصغرها لا لأنوثيتها، ففي صحة التمسك به خلاف.
الثاني عشر: وهو تسليم الدليل مع منع المدلول وينقطع المعترض بفساده والمستدل بصحته. ففي النفي كقوله في القتل بالمثقل: التفاوت في الآلة لا يمنع القصاص كالتفاوت في القتل وفي القتل وفي هذا كفاية. (١٠|ب)
[ ١٤٢ ]