وغير الخبر: إنشاء، وتنبيه، ومن التنبيه: الأمر والنهي والاستفهام والتمني والترجي والقسم والنداء، وبعت واشتريت ونحوها إنشاء.
وينقسم الخبر إلى ما يعلم صدقه، وإلى ما يعلم كذبه، وإلى ما لا يعلم.
وينقسم الخبر إلى متواتر وآحاد.
فالمتواتر لغة: التتابع.
وشرعا: خبر جماعة مفيد بنفسه العلم، العلم الحاصل به ضرورة. وقيل: نظري والخلاف لفظي
[ ٦٨ ]
وشرطه أن يبلغوا عددا يمتنع تواطؤهم على الكذب لكثرتهم أو لدينهم وصلاحهم مستندين إلى حس مستوون في طرفي الخبر ووسطه وفي كونهم عالمين بما أخبروا به غير ظانين قولان. ويعتبر فيه عدد واختلفوا في قدره والصحيح لا ينحصر في عدد وضابطه: ما حصل العلم عنده وقيل: اثنان (٤|ب) وقيل: أربعة، وقيل: خمسة، وقيل: عشرون،
وقيل: سبعون.
[ ٦٩ ]
ولا تشترط العدالة والإسلام ولا عدم انحصارهم في بلد أو عدد، ولا عدم اتحاد الدين والنسب، ولا عدم اعتقاد نقيض المخبر به وكتمان أهل التواتر ما يحتاج إلى نقله ممتنع، وفي جواز الكذب على عدد التواتر خلاف، وذهب قوم إلى أن ما حصل به العلم في واقعة أو شخص أفاده في غيرها ولغيره ممن شاركه في السماع من غير اختلاف وهو صحيح إن تجرد الخبر عن القرائن أما مع اقترانها به فيجوز الاختلاف.
ويجوز حصول العلم بخبر الواحد مع القرائن لقيامها مقام المخبر به والله أعلم.
[ ٧٠ ]