فصل
الاسثناء: إخراج بعض الجملة بإلا وما قام مقامها من: غير، وسوى، وعدا، وليس، ولا يكون، وحاشا، وخلا، وفي ما النافية، خلاف ذكره بعض النحاة، من متكلم واحد، وقيل: مطلقا.
وهو إخراج ما لولاه لوجب دخوله لغة، وقيل: لجاز.
ولا يصح من غير الجنس على الأصح.
وفي صحة أحد النقدين من الآخر روايتان. ولا يصح من جمع منكر عند الأكثر.
[ ١٠٦ ]
ويجوز في كلام الله والمخلوقين على الأصح.
وشرطه الاتصال لفظا، أو حكما كانقطاعه بنفس عند الأكثر، كسائر التوابع. ويشترط نيته على الأصح، من أول الكلام، وقيل: قبل تكميل المستثنى منه.
وقيل: ولو بعد الكلام.
ولا يصح إلا نطقا في الأظهر، إلا في اليمين لخائف من نطقه. ويجوز تقديمه.
واستثناء الكل باطل، كاستثناء الأكثر على الأصح.
[ ١٠٧ ]
وفي النصف وجهان، ويصح فيما دونه.
وإذا تعقب جملا بالواو العاطفة، عاد على جميعها عند الأكثر. ومثل بني تميم وربيعة أكرمهم إلا الطوال للجميع وجعله في التمهيد أصلا للمسألة قبلها.
ولو قال أدخل بني هاشم ثم بني المطلب ثم سائر قريش وأكرمهم فالضمير للجميع. والاستثناء من النفي إثبات، وبالعكس على الأصح.
والشرط مخصص، مخرج ما لولاه لدخل، وإذا تعقب جملا متعاطفة فللجميع. والتخصيص: بالصفة، والغاية، كالاستثناء،
[ ١٠٨ ]
والإشارة بلفظ ذلك بعد الجمل تعود إلى الكل. والتمييز بعد حمل هل يعود إلى الجميع؟ فيه خلاف.
[ ١٠٩ ]
فصل