فصل
العام اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله، والخاص بخلافه.
وينقسم اللفظ إلى: ما لا أعم منه كالشيئ، وإلا ما لا أخص منه كزيد، وإلى ما بينهما كالموجود. وهو من عوارض (٧|أ) الألفاظ حقيقة.
وله صيغة عند الأئمة الأربعة وصيغته
أسماء الشرط، والاستفهام كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل وفي الواضح عن آخرين ما لهما في
[ ٩٨ ]
الخبر والاستفهام وأين وحيث للمكان ومتى للزمان وأي للكل وتعم من وأي المضاف إلى الشخص ضميرهما فاعلا كان أو مفعولا. والموصولات، والجموع المعرفة تعريف جنس، وقيل: لا تعم. والجموع المضافة وأسماء التأكيد، واسم الجنس المعرفة تعريف جنس. وعند الأكثر يعم الاسم المفرد المحلى باألف والام إذا لم يسبق تنكير، والمفرد المضاف، يعم والنكرة المنيفة على الأصح، والنكرة في سياق الشرط، وفي الجمع المنكر خلاف.
وأقل الجمع ثلاثة وقيل: اثنان.
والعام بعد التخصيص حقيقة، وقيل: مجاز. والعام بعد التخصيص بمبين حجة، وقيل: ليس بحجة.
[ ٩٩ ]
والمراد: إلا في الاستثناء بمعلوم فإنه حجة.
والعام المستقل على سبب خاص بسؤال وبغير سؤال، بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وقيل: عكسه، وصورة السبب قطعية الدخول فلا تخص بالاجتهاد. ويجوز أن يراد بالمشترك معنياه معا.
والحقيقة والمجاز في لفظ واحد، ويحمل عليهما، ثم هل هو ظاهر في ذلك مع عدم قرينة كالعام، أو مجمل، فيرجع إلى مخصص خارج فيه خلاف.
ونفي المساومة للعموم، ودلالة الإضمار عامة، والفعل المتعدي إلى مفعول يعم مفعولاته، فيقبل تخصيصه.
[ ١٠٠ ]
والفعل الواقع لا يعم أقسامه وجهاته نحو قول الصحابي: نهى عن بيع الغرر يعم كل غرر عندنا خلافا للأكثر.
والمفهوم له عموم على الأصح. فعلى الأول يخص بما يخص به العام. ولا يلزم من إضمار شئ في المعطوف أن يضمر في المعطوف عليه، خلافا للقاضي.
والقران بين شيئين في اللفظ لا يقتضي التسوية بينهما في الحكم غير المذكور إلا بدليل خارج.
[ ١٠١ ]
وخطابه ﵇ لواحد من الأمة هل يعم غيره؟ فيه خلاف.
وجمع الرجال لا يعم النساء، ولا بالعكس، ويعم الناس ونحوه الجميع،
ونحو المسلمين، وفعلوا مما يغلب فيه المذكر، يعم النساء تبعا، على الأصح.
وفي الواضح لايقع مؤمن على أنثى، وخص الله الحجب بالإخوة فعداه القياسون إلى الأخوات. وفي المغني الأخوة والعموم للذكر والأنثى.
ولا يدخل النساء في القوم، وقيل: بلى.
وتعم من الشرطية المؤنث. والخطاب العام كالناس والمؤمنين ونحوهما يشمل العبد على الأصح، ومثل:"يأيها الناس"،"ياعبادي" يشمل الرسول عند الأكثر.
[ ١٠٢ ]
وفي تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق خلاف.
ومثل"خذ من أموالهم صدقة"يقتضي الأخذ من كل نوع من المال عند الأكثر.
والعام إذا تضمن مدحا، أو ذما، لا يمنع عمومه عند الأئمة الأربعة، ومنعه قوم
وظاهر كلام أحمد قول الشافعي.
وترك الاستفصال من الرسول في حكاية الحال ينزل منزلة العموم في المقال،
والله أعلم.
[ ١٠٣ ]