فصل
وخبر الواحد ما عدا التواتر. وقيل: إن زادت نقلته على ثلاثة سمي مستفيضا مشهورا. وعن أحمد في حصول العلم به قولان. وفي تكفير من جحد ما ثبت به، خلاف.
وإذا أخبر إنسان بحضرته ﵇ ولم ينكر دل على صدقه ظنا. وقيل: قطعا. وكذا الخلاف لو أخبر بحضرة
[ ٧١ ]
خلق كثير ولم يكذبوه.
ويجوز العمل به عقلا. وهل في الشرع ما يمنعه؟ أو ليس فيه ما يوجبه؟ خلاف.
ويجب العمل به سمعا. وقيل: عقلا. اشترط الجبائي لقبول خبر الواحد أن يروي اثنان في جميع طبقاته، أو يعضده دليل آخر. ويشترط للراوي العقل، والبلوغ. وعن أحمد تقبل شهادة المميز فخرجت هنا، فإن تحمل صغيرا عاقلا ضابطا
[ ٧٢ ]
قبل. والإسلام، والعدالة وهي: ترك الكبائر والإصرار على الصغائر.
ولا تقبل رواية مجهول العدالة في أحد القولين.
والكبيرة: ما فيهل حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة نص عليه.
وقال أبو العباس: أو لعنة، أو غضب، أو نفي إيمان.
والمبتدعة، أهل الأهواء، إن كان بدعة أحدهم مغلظة ردت روايته، وإن كانت متوسطة ردت إن كان داعية، وإن كانت خفيفة فروايتان، والفقهاء ليسوا من أهل الأهواء في الأصح.
[ ٧٣ ]
والمحدود في القذف إن كان بلفظ الشهادة قبلت روايته دون شهادته، وإن تحمل فاسقا أو كافرا وروى عدلا مسلما قبلت. ولا يشترط رؤية الراوي، ولا ذكوريته، ولا فقهه، ولا معرفة نسبه، ولا عدم العداوة، والقرابة، ولا البصر. ومن اشتبه اسمه باسم مجروح رد خبره حتى يعلم.
والجرح والتعديل، يثبت بالواحد. وقيل: لا.
ويشترط (٥|أ) ذكر سبب الجرح لا التعديل، وقيل: عكسه، وقيل: يشترط فيهما، وعنه عكسه، والمختار إن كان عالما كفى الإطلاق، فيهما وإلا فلا.
[ ٧٤ ]