فصل
المفهوم مفهومان: مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة فالأول: أن يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم، ويسمى فحوى الخطاب، وشرطه فهم المعنى في محل التطق، وهو حجة عند الأكثر. ودلالته لفظية، وقيل: قياس جلي.
الثاني: مفهوم المخالفة، وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق في الحكم، ويسمى دليل الخطاب. وشرطه أن لا يظهر أولوية ولا مساواة في
[ ١٢٠ ]
المسكوت عنه فتكون موافقة، وإلا خرج مخرج الأغلب. ولا جوابا لسؤال على الأصح.
وهو أقسام: مفهوم الصفة: وهو أن يقترن بعام صفة خاصة، وقال به الأكثر.
ومفهوم الشرط، وهو أقوى منه.
ومفهوم الغاية: وهو أقوى منه، ومفهوم العدد، وهو حجة على الأصح.
[ ١٢١ ]
ومفهوم اللقب: وهو تخصيص اسم غير مشتق بحكم، وهو حجة. وقيل: لا.
وهل المشتق اللازم من الصفة، أو اللقب، قولان.
وإذا خص نوع بالذكر بحكم مدح، أو ذم، أو غيره مما لا يصلح السكوت عنه فله مفهوم، كقوله " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون "
وإذا اقتضى الحال، أو اللفظ عموم الحكم، لو عمَ، فتخصيص بعض بالذكر له مفهوم، كقوله " وفضلناهم على كثير " وفعله ﵇ له دليل كدليل الخطاب.
وإنما تفيد الحصر نطقا، وقيل: لا تفيده بل تؤكد الإثبات.
[ ١٢٢ ]
وفي أنما بالفتح خلاف، ومثل قوله " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم "، ولا قرينة عهد تفيد الحصر نطقا، وقيل: فهما، وقيل: لا تفيده.
[ ١٢٣ ]