فصل
والنسخ لغة: (٦\أ) الرفع والنقل.
وشرعا: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم، بخطاب متراخ عنه.
وأهل الشرائع على جواز النسخ عقلا، ووقوعه شرعا.
ولا يجوز على الله البداء، وبيان الغاية المجهولة هل هي نسخ أم لا؟ خلاف.
[ ٨٦ ]
ويجوز النسخ قبل الفعل بعد دخول الوقت، وكذا قبل وقت الفعل. ولايجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور، ويجوز نسخ أمر مقيد بالتأبيد، وفي نسخ الأخبار خلاف، ولو قيد بالأبد لم يجز، وقيل: بلى.
ويجوز النسخ إلى غير بدل، وبأثقل.
[ ٨٧ ]
ونسخ التلاوة دون الحكم وعكسه، ويجوز نسخ كل من الكتاب ومتواتر السنة، وآحادها بمثله، ونسخ السنة بالكتاب على الأصح.
وأما نسخ القرآن بخبر متواتر فجائز عقلا، وشرعا في رواية، ولا يجوز نسخه بخبر الآحاد شرعا، وقيل: بلى. ولا يجوز نسخ المتواتر بأخبار الآحاد.
[ ٨٨ ]
والإجماع والقياس لا ينسخان، ولا ينسخ بهما، وفي الروضة ما ثبت بالقياس إن نص على علته فكالنص ينسخ وينسخ به، وإلا فلا.
وما حكم به الشارع مطلقا أو في أعيان لا يجوز تعليله بعلة مختصة بذلك الوقت.
والفحوى ينسخ وينسخ به. وإذا نسخ نطق مفهوم الموافقة، فلا ينسخ مفهومه. وإذا نسخ حكم أصل القياس تبعه حكم الفرع. ولا حكم للناسخ مع جبريل. ولا يثبت حكمه قبل تبليغ المكلف،
والعبادات المستقلة ليست نسخا، وعن بعضهم صلاة سادسة نسخ،
وأما زيادة جزء مشروط، أو شرط، أو زيادة ترفع
[ ٨٩ ]
مفهوم المخالفة فليس بنسخ، وقيل: الثالث نسخ. ونسخ جزء من العبادة أو شرطها ليس نخسا لجميعها
ويجوز نسخ جميع التكاليف سوى معرفة الله تعالى. ولا يعرف النسخ بدليل عقلي، ولا قياس، بل بالنقل المجرد، أو المشوب باستدلال عقلي، أو بنقل الراوي، أو بدلالة اللفظ، أو بالتاريخ، أو يكون راوي أحد الخبرين مات قبل إسلام الراوي الثاني.
وإن قال الراوي: هذه الآية منسوخة؛ لم يقبل حتى يخبر بما نسخت، وقيل: يقبل. وإن قال: نزلت هذه الآية بعد هذه؛ قبل. وإن قال هذا الخبر منسوخ؛ فكالآية.
وإن قال: كان كذا ونسخ؛ قبل قوله في النسخ، ويعتبر تأخر الناسخ، وإلا فتخصيص، وإذا تعارضا فلا نسخ وإن أمكن الجمع.
[ ٩٠ ]