الأول: الإجماع. الثاني: النص، فمنه صريح في التعليل، فإن أضيف إلى ما لا يصلح علة، فهو مجاز، أما نحو " إنها رجس" فصريح، وإن لحقته الفاء فهو آكد، وقيل: إيماء.
ومنه إيماء، وهو أنواع الأول: ذكر الحكم عقب وصف بالفاء.
الثاني: ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء.
[ ١٢٩ ]
الثالث: ذكر الحكم جوابا لسؤال.
الرابع: أن يذكر مع الحكم ما لو لم يعلل به للغي فيعلل به صيانة لكلام الشارع عن اللغو.
الخامس: تعقيب الكلام، أو تضمنه ما لو لم يعلل به لم ينتظم.
السادس: اقتران الحكم بوصف مناسب، وهل يشترط مناسبة الوصف المومأ إليه؟ فيه وجهان.
الثالث من مسالك العلة: التقسيم، والسبر
وهو حصر الأوصاف وإبطال كل علة علل بها الحكم المعلل إلا واحدة فتتعين،
ومن شرطه أن يكون سبره حاصرا بموافقة
[ ١٣٠ ]
خصمه أو عجزه عن إظهار وصف زائد، فيجب إذن على خصمه تسليم الحصر أو إبراز ما عنده لينظر فيه فيفسده ببيان بقاء الحكم مع حذفه أو بيان طرديته إلى عدم التفات الشرع إليه في معهود تصرفه. ولا يفسد الوصف بالنقص ولا بقوله لم أعثر بعد البحث على (٩|ب) مناسبة الوصف فيلغي، إذ يعارضه الخصم بمثله في وصفه. وإذا اتفق الخصمان في فساد علة من عداهما فإفساد أحدهما علة الآخر دليل صحة علته والصحيح خلافه، وهو حجة لناظر والمناظر على الأصح.
[ ١٣١ ]
المسلك الرابع: إثباتها المناسبة: وهي أن يقترن بالحكم وصف مناسب، وهو وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مفسدة وإن كان خفيا، أو غير منضبط اعتبر ملازمه، وهو المظنة. وإذا لزم من مصلحة الوصف مفسدة مساوية، أو راجحة ألغيت، وقيل: لا.
المسلك الخامس: إثبات العلة بالشبه: وهو إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بما هو أشبه به منهما. وفي صحة التمسك به قولان.
[ ١٣٢ ]
المسلك السادس: الدوران: وهو وجود الحكم بوجود الوصف، وعدمه بعدمه، يفيد العليَة على الأصح ظنا. وقيل: قطعا، واطراد العلة لا يفيد صحتها.
[ ١٣٣ ]