(وهو دليل ليس بنص) من كتاب أو سنة. (ولا إجماع ولا قياس شرعي) . وقد تقدمت فلا يقال التعريف المشتمل عليها تعريف بالمجهول. (فدخل) فيه (قطعا) القياس (الاقتراني و) القياس (الاستثنائي) وهما نوعا القياس المنطقي وهو قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر وهو النتيجة فإن كان اللازم أو نقيضه مذكورا فيه بالفعل فهو الاستثنائي وإلا فالاقتراني فالاستثنائي نحو إن كان النبيذ مسكرا فهو حرام، لكنه مسكر ينتج فهو حرام، أو إن كان النبيذ مباحا فهو ليس بمسكر لكنه مسكر ينتج فهو ليس بمباح، والافتراني نحو كل نبيذ مسكر وكل مسكر حرام، ينتج كل نبيذ حرام وهو مذكور فيه بالقوة لا بالفعل وسمي القياس استثنائيا لاشتماله على حرف الاستثناء لغة وهو لكن واقترانيا لاقتران أجزائه. (و) دخل فيه قطعا (قولهم) أي العلماء (الدليل يقتضي أن لا يكون) الأمر (كذا خولف) الدليل (في كذا) أي في صورة مثلًا، (لمعنى مفقود في صورة النزاع فتبقى) هي (على الأصل) الذي اقتضاه الدليل كأن يقال الدليل يقتضي امتناع تزويج المرأة مطلقا وهو ما فيه من إذلالها بالوطء وغيره الذي تأباه الإنسانية لشرفها، خولف هذا الدليل في تزويج الولي لها فجاز لكمال عقله وهذا المعنى مفقود فيها، فيبقى تزويجها نفسها الذي هو محل النزاع على ما اقتضاه الدليل من الامتناع. (و) دخل فيه (في الأصح قياس العكس) وهو إثبات عكس حكم شيء لمثله لتعاكسهما في العلة كما مر في خبر أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان
[ ١٤٤ ]