أي هذا مبحث الطرق الدالة على علية الشيء.
(الأول الإجماع) كالإجماع على أن العلة في خبر الصحيحين «لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان» . تشويش الغضب للفكر فيقاس بالغضب غيره مما يشوّش الفكر نحو جوع وشبع مفرطين، وكالإجماع على أن العلة في تقديم الأخ الشقيق في الإرث على الأخ للأب اختلاط النسبين فيه فيقاس به تقديمه عليه في ولاية النكاح، وصلاة الجنازة ونحوهما.
(الثاني) من مسالك العلة (النص الصريح) بأن لا يحتمل غير العلة (كلعلة كذا فلسبب) كذا (فمن أجل) كذا (فنحو كي) التعليلية (وإذن) كقوله تعالى ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل﴾، ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾، ﴿إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات﴾ وفيما عطف بالفاء هنا وفيما يأتي إشارة إلى أنه دون ما قبله رتبة بخلاف ما عطف بالواو. (و) النص (الظاهر) بأن يحتمل غير العلية احتمالًا مرجوحا (كاللام ظاهرة) نحو ﴿كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور﴾ (فمقدرة) نحو؛ ﴿ولا تطع كل حلاف﴾ إلى قوله ﴿أن كان ذا مال وبنين﴾ أي لأن (فالباء) نحو ﴿فبما رحمة من الله﴾ أي لأجلها لنت لهم. (فالفاء في كلام الشارع) وتكون فيه في الحكم كقوله تعالى ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وفي الوصف كخبر الصحيحين في المحرم الذي وقصته ناقته «لا تمسوه
[ ١٢٥ ]