ولأن الفعل إن منع عنه فحظر، وإلا فمباح.
والجواب: لا تناقض في الإخبار. وليس المباح ما ذكرتموه، فإنه حاصل في فعل البهائم. بل ما سبق تعريفه (^١).
ثم هاهنا بحثان:
الأول: معرفة أصول الفقه فرض؛ لأن معرفة حكم الله تعالى فرض إجماعا، وهو الطريق إلى معرفته، وما لا يتم [الواجب] المطلق إلا به وكان مقدورا، فهو واجب.
* الثاني: أنه من فروض الكفايات لجواز الاستثناء.
_________________
(١) قال أبو منصور السمرقندي - «بذل النظر» (ص: ٦٦٣) -: "التكلم في هذه المسألة ضائع؛ لأن زمانا لم يخل عن الشرع". وانظر: «المقدمة» لابن القصار (ص: ١٥٦)، و«المحرر الوجيز» (١/ ١٦٢)، و«نكت المحصول» لابن العربي (ص: ٤٧٢) [ط ابن حزم]، و«الواضح» لأبي الوفاء (٣/ ١٩٥) [ط مقدسي]، و«مجموع الفتاوى» (٢١/ ٥٣٩)، و«البحر» (١/ ١٦٠).
[ ٤٢ ]