وفيه مسائل:
الأولى: «الواو» العاطفة لمطلق الجمع. [وقيل: للترتيب] (^١).
_________________
(١) هذا قول أبي العباس بن سريج في «الودائع لمنصوص الشرائع» (١/ ١٤١). وحكي عن ابن عباس، «الاستذكار» (١/ ١٤٦)، و«التمهيد» لابن عبد البر (١١/ ٧٥) [ط التركي]. والشافعي، «البرهان» (١/ ١٨١). وأنكر نسبته إلى الشافعي جماعة من أصحابه كالأستاذ أبي إسحاق، «القواطع» (١/ ١١٣)، و«البحر» (٢/ ٢٥٥).
[ ٧٦ ]
لنا وجوه:
الأول: إجماع النحاة عليه (^١). وذكره سيبويه في سبعة عشر موضعا من كتابه (^٢).
الثاني: أنه لا يفيد الترتيب في قوله: ﴿واسجدي واركعي﴾ [آل عمران: ٤٣].
الثالث: الترتيب ممتنع في قوله: تقاتل زيد وعمرو.
الرابع: لوكان للترتيب لكان قوله: رأيت زيدا وعمرا بعده أو قبله. تكرارا أو نقضا.
احتج المخالف بوجهين:
الأول أن الصحابة ﵃ فهموا منه الترتيب، بدليل قولهم لابن عباس: "أتأمرنا بالعمرة قبل الحج وقد قال تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦] " (^٣).
_________________
(١) قال أبو سعيد السيرافي "أجمع النحويون واللغويون من البصريين والكوفيين أن «الواو» لا توجب تقدم ما قدم لفظه"، «شرح الكتاب» (٢/ ٣٣٠). وانظر: «الإغفال» (١/ ٢٥٠)، و«التعليقة» لأبي علي الفارسي (٤/ ٢٤٤). تنبيه: حكي عن الفراء وثعلب وغلام ثعلب، وغيرهم، أنها تفيد الترتيب، «التذييل والتكميل» (١٣/ ٧٤)، و«الارتشاف» لأبي حيان (٤/ ١٩٨٢)، و«نهاية السول» (١/ ٢٩٧). ولا يصح عنهم بل صريح كلامهم يدفعه، انظر: «معاني القرآن» (١/ ٣٩٦)، و«مجالس ثعلب» (٢/ ٣٨٦)، و«الفصول» للرازي (١/ ٨٦)، و«شرح المفصل» لابن يعيش (٨/ ١٦٥) [ط سعد الدين].
(٢) راجع بعضها في «الكتاب» (١/ ٤٣٧)، (٣/¬٤٢)، (٤/ ٢١٦). وانظر: «نتائج الفكر» للسهيلي (ص: ٢٠٨) [ط العلمية].
(٣) أخرجه الإمام الشافعي في (الأم) (٥/ ٢١٨) [ط الوفاء]. وانظر: «معرفة السنن» (رقم: ١٢٧٧٥)، و«السنن الكبير» للبيهقي (١٣/¬٢١).
[ ٧٧ ]