والمانعية والصحة والفساد.
والجواب: أن المعنى من حل الفعل قوله: رفعت الحرج عن فاعله، فلا يحصل له بذلك صفة، وإلا لحصل للمعدوم.
وأما تعليقه بالمحدث، فمعناه التعريف.
ونعني بالسبب: إيجاب الفعل عنده.
وبالصحة: الإذن في الانتفاع بالمعقود عليه.
وبالفساد عكسه.
وتعليق الضمان بفعل الصبي تكليف الولي بإخراجه من مال الصبي.
الرابع: تقسيم الأحكام من وجوه:
الأول: الخطاب: إن اقتضى جزم الفعل فإيجاب. أو الترك فتحريم.
وبغير جزم فندب، أو كراهة. وإن لم يقتضهما فإباحة.
وحد القاضي أبو بكر (^١) الواجب: ما يذم تاركه شرعا على بعض الوجوه. فقولنا: (يذم خير من يعاقب، ويتوعد بالعقاب، لجواز عفو الله تعالى. و«شرعا» جريا على مذهبنا (^٢). و«بعض الوجوه» ليدخل فيه الموسع
_________________
(١) في «التقريب والإرشاد» (١/ ٢٩٣)، و«التلخيص» (١/ ١٦٣)، وانظر: «الحدود» لابن فورك (ص: ١٣٦).
(٢) في كون الأحكام المقتضية للذم والمدح لا تثبت إلا من جهة الشرع، وسيأتي.
[ ٣١ ]
والمخير وفرض الكفاية. ولا يدخل [فيه السنة وإن قوتل] عليها، لما سنجيب عنه إن شاء الله تعالى.
والفرض هو الواجب. وقالت الحنفية: الفرض دليله قاطع، والواجب دليله مظنون (^١). وقال أبو زيد (^٢): الفرض التقدير. والوجوب السقوط.
فالأول نعلم تقديره علينا. والثاني نجهل سقوطه من الله تعالى.
وهو ضعيف، إذ ليس الفرض المقدر قطعا، كما أن الواجب ليس الساقط قطعا.
والحرام: ما يذم فاعله شرعا. ويسمى محظورا ومعصية وذنبا ومزجورا عنه.
والمباح: ما أعلم أو دل فاعله أنه لا حرج في فعله وتركه شرعا، ولا [نفع] في الآخرة. ويسمى حلالا وطلقا. وقد يقال: «الحلال» لما لا ضرر في فعله، وإن حرم تركه، كدم المرتد.
والمندوب: ما جاز تركه وترجح فعله شرعا. فيخرج عنه: الأكل قبل ورود الشرع. وإنما ذم الفقهاء تارك جميع النوافل لاستدلالهم على استهانته في الطاعة.
ويسمى نفلا، أي غير واجب. [ومستحبا]، أي أن الله أحبه. وتطوعا،
_________________
(١) «الفصول» لأبي بكر الرازي (٣/ ٢٣٦)، و«أصول البزدوي» (ص: ٣٢٧) [ط البشائر]، و«السرخسي» (١/ ١١٠).
(٢) في (تقويم أصول الفقه وتحديد أدلة الشرع) (١/ ١٧٣) [ط دار النعمان].
[ ٣٢ ]