على الفعل. وعن الثاني: أن الأمور جمع للأمر بمعنى الشأن.
وجواب الثاني: منع تردد الذهن، بل السابق إلى الفهم: الأول، إلا إذا وجدت قرينة صارفة.
الثانية: ذكر القاضي أبوبكر (^١) أن الأمر: هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور له. وارتضاه الأصحاب (^٢). وهو ضعيف؛ لأن المأمور والمأمور به مشتقان من الأمر، ومعرفتهما قبل معرفة الأمر ممتنع، فتعريف الأمر بهما دور.
وقالت المعتزلة: هو قول القائل لمن دونه افعل أوما يقوم مقامه (^٣). وهو ضعيف، لما تبين أن الرتبة غير معتبرة على أن الأمر يوجد بدون هذا اللفظ بوضع لفظ غيره أو لغة أخرى.
والمختار: أنه القول الدال على طلب الفعل بالاستعلاء (^٤). ومنهم من أسقط القيد الأخير.
الثالثة: تصور ماهية الطلب معلوم للعقلاء (^٥) ضرورة،
_________________
(١) في «التقريب والإرشاد» (٢/¬٥)، و«التلخيص» (١/ ٢٤٢).
(٢) انظر: «البرهان» (١/ ٢٠٣)، و«المستصفى» (٢/ ٦٥٣).
(٣) انظر: «التذكرة» لابن متويه (١/ ٢٠٧)، و«عيون المسائل» للجشمي (ص: ١٧٢)، و«المغني» لعبد الجبار (١٧/ ١٠٧).
(٤) انظر: «المعتمد» لأبي الحسين (١/¬٤٩).
(٥) في الأصل (وللعقلاء).
[ ٨٨ ]