* [الأول:] والنقل خلاف الأصل، لوجوه:
الأول: أنه يتوقف على ثبوت الوضع اللغوي ونسخه، ثم ثبوت وضع جديد. واللغوي يتم بوضع واحد، فكان الثاني أرجح. الثاني: ثبوت الحكم في الحال يفيد ظن البقاء، عملا بالاستصحاب. الثالث: أنه يخل بالفهم.
* الثاني: في الأسماء الشرعية متواطئ بالاتفاق. وفي المشترك خلاف، والأقرب وقوعه؛ لأن لفظ "الصلاة" يستعمل في معان متفرقة، كصلاة الأخرس والجنازة والقاعد والصلاة بالإيماء عند الشافعي ﵁. وليس بين هذه الأشياء قدر مشترك. فيكون بالاشتراك (^١). والأظهر أن الترادف لم يوجد؛ لأنه خلاف الأصل، فيقدر بقدر الحاجة (^٢).
* الثالث: الأقرب أنه لم يوجد الفعل والحرف الشرعي، للاستقراء.
_________________
(١) انظر: «نهاية الوصول» للصفي الهندي (٢/ ٣١٢)، و«البحر المحيط» (٢/ ١٧٤).
(٢) انظر: «نهاية السول» للإسنوي (١/ ٢٦٣).
[ ٦٥ ]
* الرابع: الأصح أن صيغ العقود إذا استعملت في الشرع لاستحداث الأحكام، إنشاءات. وهي إخبارات لغة وفاقا.
بيان الأول من وجوه:
الأول أنه لوكان قوله: "أنت طالق" إخبارا عن الماضي أو الحال، لامتنع تعليقه على شرط أو عن المستقبل، لما وقع الطلاق، كما لو صرح بقوله: "ستصيرين طالقا".
الثاني أن الله تعالى أمر بالتطليق، فيستدعي القدرة عليه، ولا قدرة إلا على القول، فيكون هذا المؤثر في الطلاق.
الثالث لو أضاف الطلاق إلى الرجعية وقع، وإن كان صادقا بدون الوقوع.
[ ٦٦ ]